كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)
وقول من قال مروية بالمعنى بعيد أيضا
فالوجه الأخير أقربها إلى الصواب وهو أنه ليس فيه إلا الإخبار عن كونه في عمرة وهذا لا ينفي أن يكون في حجة
وأجود منه أن يقال المراد بالعمرة المتعة وقد تقدم أن التمتع يراد به القران والعمرة تطلق على التمتع فيكون المراد لم تحل من قرانك وسمته عمرة كما يسمى تمتعا وهذه لغة الصحابة كما تقدم والله أعلم
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وهذا الحديث قد تضمن أمرين أحدهما فعل الصحابة لها وهو بلا ريب بأمر النبي صلى الله عليه و سلم وهذه الرواية
والثاني اختصاصهم بها دون غيرهم وهذا رأي فروايته حجة ورأيه غير حجة وقد خالفه
فيه عبد الله بن عباس وأبو موسى الأشعري
وقد حمله طائفة على أن الذي اختص به هو وجوب الفسخ عليهم حتما وأما غيرهم فيستحب له ذلك هذا إن كان مراده متعة الفسخ وإن كان المراد مطلق المتعة فهو خلاف الإجماع والسنة المتواترة والله أعلم