كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

أَنَّ مِثْل مَا قَالَهُ عُثْمَان وَأَبُو ذَرّ لَا يُقَال بِالرَّأْيِ ، وَيُجَاب بِأَنَّ هَذَا مِنْ مَوَاطِن الِاجْتِهَاد وَمِمَّا لِلرَّأْيِ فِيهِ مَدْخَل ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ : تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ الْقِرَان فَقَالَ رَجُل بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ ، فَهَذَا تَصْرِيح مِنْ عِمْرَان أَنَّ الْمَنْع مِنْ التَّمَتُّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجّ مِنْ بَعْض الصَّحَابَة إِنَّمَا هُوَ مِنْ مَحْض الرَّأْي ، فَكَمَا أَنَّ الْمَنْع مِنْ التَّمَتُّع عَلَى الْعُمُوم مِنْ قَبِيل الرَّأْيِ كَذَلِكَ دَعْوَى اِخْتِصَاص التَّمَتُّع الْخَاصّ أَعْنِي بِهِ الْفَسْخ بِجَمَاعَةٍ مَخْصُوصَة . وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَام اِبْن الْقَيِّم فِي ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم .
1544 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( اِمْرَأَة مِنْ خَثْعَمَ )
: بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة مَفْتُوحَة فَمُثَلَّثَة سَاكِنَة فَعَيْن مُهْمَلَة غَيْر مُنْصَرِف لِلْعَلَمِيَّةِ وَوَزْن الْفِعْل أَوْ التَّأْنِيث لِكَوْنِهِ اِسْم قَبِيلَة مَعْرُوفَة
( فَجَعَلَ الْفَضْل يَنْظُر إِلَيْهَا )
: وَأَعْجَبَهُ حُسْنهَا
( وَتَنْظُر إِلَيْهِ )
: وَكَانَ الْفَضْل رَجُلًا جَمِيلًا
( أَدْرَكْت أَبِي )
: حَال كَوْنه
( شَيْخًا )
: مَنْصُوب عَلَى الْحَال وَقَوْله
( كَبِيرًا )
: يَصِحّ صِفَة وَلَا يُنَافِي اِشْتِرَاط كَوْن الْحَال نَكِرَة ؛ إِذْ لَا يُخْرِجُهُ ذَلِكَ عَنْهَا
( لَا يَسْتَطِيع أَنْ )@

الصفحة 247