كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)
1553 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: فِي فَتْح الْبَارِي لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه لَكِنْ ذَكَرَ اِبْن فَتْحُون أَنَّ اِسْمه عَطَاء بْن مُنْيَة . قَالَ اِبْن فَتْحُون : إِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ فَهُوَ أَخُو يَعْلَى بْن مُنْيَةَ رَاوِي الْخَبَر ، وَيَجُوز أَنْ يَكُون خَطَأ مِنْ اِسْم الرَّاوِي فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَة عَطَاء عَنْ صَفْوَان بْن يَعْلَى بْن مُنْيَةَ عَنْ أَبِيهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَذْكُر بَيْن عَطَاء وَيَعْلَى أَحَدًا ، وَيَجُوز أَنْ يَكُون عَمْرو بْن سَوَاد إِذْ فِي كِتَاب الشِّفَاء لِلْقَاضِي عِيَاض عَنْهُ قَالَ : أَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُتَخَلِّق الْحَدِيث ، لَكِنْ عَمْرو هَذَا لَا يُدْرِك ذَا فَإِنَّهُ صَاحِب اِبْن وَهْب
( وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ )
: بِكَسْرِ الْجِيم وَسُكُون الْعَيْن وَتَخْفِيف الرَّاء عَلَى الصَّحِيح ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول بِكَسْرِ الْجِيم وَالْعَيْن الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الرَّاء . وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور عَلَى الْأَلْسِنَة وَهِيَ بَيْن الطَّائِف ، وَهِيَ إِلَى مَكَّة أَدْنَى فِي حُدُود الْحَرَم ، أَحْرَمَ مِنْهُ لِلْعُمْرَةِ وَهُوَ أَفْضَل مِنْ التَّنْعِيم عِنْد الشَّافِعِيَّة . خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه بِنَاء عَلَى أَنَّ الدَّلِيل الْقَوْلِيّ أَقْوَى عِنْده لِأَنَّ الْقَوْل لَا يَصْدُر إِلَّا عَنْ قَصْده ، وَالْفِعْل يَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِتِّفَاقِيًّا لَا قَصْدِيًّا ، وَقَدْ أَمَرَ عَائِشَة أَنْ تَعْتَمِر مِنْ التَّنْعِيم وَهُوَ أَقْرَب الْمَوَاضِع مِنْ الْحَرَم . قَالَهُ عَلِيّ الْقَارِي
( وَعَلَيْهِ أَثَر خَلُوق )
: بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة نَوْع مِنْ الطِّيب يُتَّخَذ مِنْ الزَّعْفَرَان وَغَيْره ، حَتَّى كَادَ يَتَقَاطَر الطِّيب مِنْ بَدَنه@
الصفحة 265