كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)
( عَنْ يَعْلَى بْن مُنْيَةَ )
: يُقَال فِيهِ يَعْلَى بْن أُمَيَّة وَيَعْلَى بْن مُنْيَةَ وَأُمَيَّة أَبُوهُ وَمُنْيَةُ أُمّه
( وَيَغْتَسِل )
: أَيْ مَحَلّ الطِّيب مِنْ الْبَدَن أَوْ الثَّوْب
( مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا )
: وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : اغْسِلْ الطِّيب الَّذِي بِك ثَلَاث مَرَّات . قَالَ اِبْن جُرَيْجٍ أَحَد رُوَاته فَقُلْت لِعَطَاءٍ أَرَادَ الْإِنْقَاء حِين أَمَرَهُ أَنْ يَغْسِل ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ نَعَمْ . قَالَ الْحَافِظ : إِنَّ عَطَاء فَهِمَ مِنْ السِّيَاق أَنَّ قَوْله ثَلَاث مَرَّات مِنْ لَفْظ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنْ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون مِنْ كَلَام الصَّحَابِيّ وَأَنَّهُ ، أَعَادَ لَفْظَهُ اِغْسِلْهُ مَرَّة ثُمَّ مَرَّة عَلَى عَادَته أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا لِتُفْهَم عَنْهُ . نَبَّهَ عَلَيْهِ عِيَاض اِنْتَهَى . وَقَوْله فِي : الْحَدِيث اِغْسِلْ عَنْك أَثَر الْخَلُوق وَهُوَ أَعَمّ مِنْ أَنْ يَكُون بِثَوْبِهِ أَوْ بِبَدَنِهِ . وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : عَلَيْهِ قَمِيص فِيهِ أَثَر صُفْرَة . وَالْخَلُوق فِي الْعَادَة : إِنَّمَا يَكُون فِي الثَّوْب . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنَده عَنْ شُعْبَة عَنْ قَتَادَة عَنْ عَطَاء بِلَفْظِ : رَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ جُبَّة عَلَيْهَا أَثَر خَلُوق . وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق رَبَاح عَنْ عَطَاء مِثْله . وَقَالَ سَعِيد بْن مَنْصُور : حَدَّثَنَا هُشَيْم أَخْبَرَنَا عَبْد الْمَلِك وَمَنْصُور وَغَيْرهمَا عَنْ عَطَاء عَنْ يَعْلَى أَنَّ رَجُلًا قَالَ : @
الصفحة 267