كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

وَالشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ .
( لَا تَنْتَقِب الْمَرْأَة الْحَرَام )
: أَيْ الْمُحْرِمَة ، وَالِانْتِقَاب لُبْس غِطَاء لِلْوَجْهِ فِيهِ نَقْبَانِ عَلَى الْعَيْنَيْنِ مَا تَنْظُر الْمَرْأَة مِنْهُمَا . قَالَ فِي الْفَتْح : النِّقَاب الْخِمَار الَّذِي يُشَدّ عَلَى الْأَنْف أَوْ تَحْت الْمَحَاجِر . اِنْتَهَى قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ . وَقَالَ اِبْن الْمُنْذِر : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمَرْأَة تَلْبَس الْمَخِيط وَالْخِفَاف ، وَلَهَا أَنْ تُغَطِّيَ رَأْسهَا لَا وَجْههَا فَتَسْدُل الثَّوْب سَدْلًا خَفِيفًا تُسْتَر بِهِ عَنْ نَظَر الرِّجَال اِنْتَهَى
( وَلَا تَلْبَس الْقُفَّازَيْنِ )
: تَثْنِيَة الْقُفَّاز بِوَزْنِ رُمَّان . قَالَ فِي الْقَامُوس : شَيْء يُعْمَل لِلْيَدَيْنِ يُحْشَى بِقُطْنٍ تَلْبَسهُمَا الْمَرْأَة لِلْبَرْدِ أَوْ ضَرْب مِنْ الْحُلِيّ لِلْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ . قَالَ فِي الْفَتْح : وَالْقُفَّاز بِضَمِّ الْقَاف وَتَشْدِيد الْفَاء بَعْد الْأَلِف زَايّ مَا تَلْبَسهُ الْمَرْأَة فِي يَدهَا فَيُغَطِّي أَصَابِعهَا وَكَفَّيْهَا عِنْد مُعَانَاة الشَّيْء كَغَزْلٍ وَنَحْوه وَهُوَ لِلْيَدِ كَالْخُفِّ لِلرَّجُلِ . وَالنِّقَاب الْخِمَار الَّذِي يُشَدّ عَلَى الْأَنْف أَوْ تَحْت الْمَحَاجِر ، وَظَاهِره اِخْتِصَاص ذَلِكَ بِالْمَرْأَةِ وَلَكِنْ الرَّجُل فِي الْقُفَّاز مِثْلهَا لِكَوْنِهِ فِي مَعْنَى الْخُفّ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُحِيط بِجُزْءٍ مِنْ الْبَدَن . وَأَمَّا النِّقَاب فَلَا يَحْرُم عَلَى الرَّجُل مِنْ جِهَة الْإِحْرَام لِأَنَّهُ لَا يَحْرُم عَلَيْهِ تَغْطِيَة وَجْهِهِ عَلَى الرَّاجِح . وَمَعْنَى لَا تَنْتَقِب أَيْ لَا تَسْتُر وَجْههَا وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي ذَلِكَ فَمَنَعَهُ الْجُمْهُور وَأَجَازَهُ الْحَنَفِيَّة وَهُوَ رِوَايَة عِنْد الشَّافِعِيَّة وَالْمَالِكِيَّة وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي مَنَعَهَا مِنْ سَتْر وَجْههَا وَكَفَّيْهَا لِمَا سِوَى النِّقَاب وَالْقُفَّازَيْنِ اِنْتَهَى كَلَامه .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ قَالَ عَلِيّ الْقَارِي : قَوْله لَا تَنْتَقِب نَفْي أَوْ @

الصفحة 271

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text