كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)
1557 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَجَدَ الْقُرّ )
: بِضَمِّ الْقَاف وَتَشْدِيد ، الرَّاء الْبَرْد .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ الْمُسْنَد مِنْهُ بِنَحْوِهِ أَتَمّ مِنْهُ .
1558 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( السَّرَاوِيل لِمَنْ لَا يَجِد الْإِزَار )
: قَالَ فِي فَتْح الْبَارِي : هَذَا الْحُكْم لِلْمُحْرِمِ لَا الْحَلَال فَلَا يَتَوَقَّف جَوَاز لُبْسه السَّرَاوِيل عَلَى فَقْد الْإِزَار . قَالَ الْقُرْطُبِيّ : أَخَذَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث أَحْمَد فَأَجَازَ لُبْس الْخُفّ وَالسَّرَاوِيل لِلْمُحْرِمِ الَّذِي لَا يَجِد النَّعْلَيْنِ وَالْإِزَار عَلَى حَالهمَا ، وَاشْتَرَطَ الْجُمْهُور قَطْع الْخُفّ وَفَتْق السَّرَاوِيل : فَلَوْ لَبِسَ شَيْئًا مِنْهُمَا عَلَى حَاله لَزِمَتْهُ الْفِدْيَة . وَالدَّلِيل لَهُمْ قَوْله فِي حَدِيث اِبْن عُمَر : " وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَل مِنْ الْكَعْبَيْنِ " فَيُحْمَل الْمُطْلَق عَلَى الْمُقَيَّد وَيُلْحَق النَّظِير بِالنَّظِيرِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْحُكْم . وَقَالَ اِبْن قُدَامَةَ : الْأَوْلَى قَطْعهمَا عَمَلًا بِالْحَدِيثِ الصَّحِيح وَخُرُوجًا مِنْ الْخِلَاف اِنْتَهَى . وَالْأَصَحّ عِنْد الشَّافِعِيَّة وَالْأَكْثَر جَوَاز لُبْس السَّرَاوِيل بِغَيْرِ فَتْق كَقَوْلِ أَحْمَد ، وَاشْتَرَطَ الْفَتْق مُحَمَّد بْن الْحَسَن وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَطَائِفَة . وَعَنْ أَبِي حَنِيفَة مَنْع السَّرَاوِيل لِلْمُحْرِمِ مُطْلَقًا ، وَمِثْله عَنْ مَالِك ، وَكَأَنَّ حَدِيث اِبْن عَبَّاس لَمْ يَبْلُغْهُ فَفِي الْمُوَطَّأ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ لَمْ أَسْمَع بِهَذَا الْحَدِيث . وَقَالَ الرَّازِيّ مِنْ الْحَنَفِيَّة : يَجُوز لُبْسه وَعَلَيْهِ الْفِدْيَة كَمَا قَالَهُ أَصْحَابهمْ فِي الْخُفَّيْنِ وَمَنْ أَجَازَ لُبْس السَّرَاوِيل عَلَى حَاله قَيَّدَهُ بِأَنْ لَا يَكُون فِي @
الصفحة 275