كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

سَيْفه بِغِمْدِهِ وَسَوْطه وَيُطْرَح فِيهِ زَاد مِنْ تَمْر وَغَيْره قَالَهُ الْعَيْنِيّ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا جَاءَ تَفْسِير الْجُلْبَانِ فِي هَذَا الْحَدِيث وَلَمْ أَسْمَع فِيهِ مِنْ ثِقَة شَيْئًا ، وَزَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّهُ إِنَّمَا سُمِّيَ جُلْبَانًا لِجَفَائِهِ وَارْتِفَاع شَخْصه مِنْ قَوْلهمْ رَجُل جُلْبَان وَامْرَأَة جُلْبَانَة إِذَا كَانَتْ جَسِيمَة جَافِيَة الْخَلْق ، قُلْت : قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيث ، وَيُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى فِي مُصَالَحَتهمْ عَلَى أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا بِالسُّيُوفِ فِي الْقُرْب أَنَّهُمْ لَمْ يَأْمَنُوا أَهْل مَكَّة أَنْ يَخْفِرُوا الذِّمَّة فَاشْتَرَطَ حَمَلَ السِّلَاح فِي الْقُرْب مَعَهُمْ وَلَمْ يَشْتَرِط شَهْر السِّلَاح لِيَكُونَ سِمَة وَأَمَارَة لَهُ اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم أَتَمّ مِنْهُ .
1562 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كَانَ الرُّكْبَان )
: بِضَمِّ الرَّاء جَمْع الرَّاكِب
( يَمُرُّونَ )
: أَيْ مَارِّينَ
( بِنَا )
: أَيْ عَلَيْنَا مَعْشَر النِّسَاء
( مُحْرِمَات )
: بِالرَّفْعِ عَلَى الْخَبَرِيَّة أَيْ مَكْشُوفَات الْوُجُوه
( فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا )
: وَهُوَ بِفَتْحِ الذَّال مِنْ الْمُحَاذَاة بِمَعْنَى الْمُقَابَلَة أَيْ قَابَلُوا
( سَدَلَتْ )
: أَيْ أَرْسَلَتْ
( جِلْبَابهَا )
، بِكَسْرِ الْجِيم أَيْ بُرْقُعهَا أَوْ طَرَف ثَوْبهَا
( مِنْ رَأْسهَا عَلَى وَجْههَا )
: بِحَيْثُ لَمْ يَمَسّ الْجِلْبَاب بَشَرَة . كَذَا فِي الْمِرْقَاة . وَقَالَ مُحَدِّث الْعَصْر مَوْلَانَا مُحَمَّد إِسْحَاق الدَّهْلَوِيّ : أَيْ سَدَلَتْ مُنْفَصِلًا عَنْ الْوَجْه لِئَلَّا يَتَعَارَض حَدِيث لَا تَنْتَقِب@

الصفحة 286

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text