كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

فَإِنْ تَضَمَّنَتْ قَلْع شَعْر فَهِيَ حَرَام لِتَحْرِيمِ قَطْع الْعُشْر فَإِنْ لَمْ تَضْمَن ذَلِكَ بِأَنْ كَانَتْ فِي مَوْضِع لَا شَعْر فِيهِ فَهِيَ جَائِز عِنْدَنَا وَعِنْد الْجُمْهُور وَلَا فِدْيَة فِيهَا . وَعَنْ اِبْن عُمَر وَمَالِك كَرَاهَتهَا ، وَعَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فِيهَا الْفِدْيَة . دَلِيلنَا أَنَّ إِخْرَاج الدَّم لَيْسَ حَرَامًا فِي الْإِحْرَام . وَفِي هَذَا الْحَدِيث بَيَان قَاعِدَة مِنْ مَسَائِل الْإِحْرَام وَهِيَ أَنَّ الْحَلْق وَاللِّبَاس وَقَتْل الصَّيْد وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْمُحَرَّمَات يُبَاح لِلْحَاجَةِ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَة كَمَنْ اِحْتَاجَ إِلَى حَلْق أَوْ لِبَاس لِمَرَضٍ أَوْ حَرّ أَوْ بَرْد أَوْ قَتْل صَيْد لِلْمَجَاعَةِ وَغَيْر ذَلِكَ اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا .
1566 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَلَى ظَهْر الْقَدَم )
: أَيْ أَعْلَى الْقَدَم
( مِنْ وَجَع كَانَ بِهِ )
: وَلَفْظ النَّسَائِيِّ . اِحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِم عَلَى ظَهْر الْقَدَم مِنْ وَثَأ كَانَ بِهِ ، وَفِي رِوَايَة لَهُ مِنْ حَدِيث جَابِر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِم مِنْ وَثَأ كَانَ بِهِ ، وَمَعْنَاهُ مِنْ وَجَع يُصِيب اللَّحْم لَا يَبْلُغ الْعَظْم أَوْ وَجَع يُصِيب الْعَظْم مِنْ غَيْر كَسْر قَالَهُ السِّنْدِيُّ . وَهَذَا الْحَدِيث يَرُدّ إِطْلَاق مَنْ ذَهَبَ إِلَى كَرَاهَتهَا وَكَذَا إِطْلَاق الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَنَّ فِيهَا الْفِدْيَة .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَلَفْظ النَّسَائِيِّ مِنْ وَثَأ كَانَ بِهِ
( اِبْن أَبِي عَرُوبَة )
: هُوَ سَعِيد أَيْ رُوِيَ عَنْ قَتَادَة مُرْسَلًا مِنْ غَيْر ذِكْر أَنَس .@

الصفحة 290

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text