كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَمْ يُتَابِع أَحَد عَطَاء عَلَى هَذَا
( وَالْفَأْرَة )
: بِهَمْزَةٍ سَاكِنَة وَيَجُوز فِيهَا التَّسْهِيل . قَالَ فِي الْفَتْح : وَلَمْ يَخْتَلِف الْعُلَمَاء فِي جَوَاز قَتْلهَا لِلْمُحْرِمِ إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهَا جَزَاء إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِم أَخْرَجَهُ عَنْهُ اِبْن الْمُنْذِر . وَقَالَ هَذَا خِلَاف السُّنَّة وَخِلَاف قَوْل جَمِيع أَهْل الْعِلْم
( وَالْحِدَأَة )
: بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَفَتْح الدَّال بَعْدهَا هَمْزَة بِغَيْرِ مَدّ عَلَى وَزْن عِنَبَة ، وَحَكَى صَاحِب الْمُحْكَم فِيهِ الْمَدّ
( وَالْكَلْب الْعَقُور )
: اُخْتُلِفَ فِي الْمُرَاد بِالْكَلْبِ الْعَقُور ، فَرَوَى سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِإِسْنَادٍ حَسَن كَمَا قَالَ الْحَافِظ إِنَّهُ الْأَسَد .
وَعَنْ زَيْد بْن أَسْلَم أَنَّهُ قَالَ : وَأَيّ كَلْب أَعْقَر مِنْ الْحَيَّة . وَقَالَ زُفَر : الْمُرَاد بِهِ هُنَا الذِّئْب خَاصَّة وَقَالَ فِي الْمُوَطَّأ : كُلّ مَا عَقَرَ النَّاس وَعَدَا عَلَيْهِمْ وَأَخَافَهُمْ مِثْل الْأَسَد وَالنَّمِر وَالْفَهْد وَالذِّئْب فَهُوَ عَقُور . وَكَذَا نَقَلَ أَبُو عُبَيْد عَنْ سُفْيَان وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : الْمُرَاد بِهِ هُنَا الْكَلْب خَاصَّة وَلَا يَلْتَحِق بِهِ فِي هَذَا الْحُكْم سِوَى الذِّئْب .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ أُخْته حَفْصَة .
1573 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ أَبِي هُرَيْرَة )
: إِلَى آخِر الْحَدِيث . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن عَجْلَان .@
الصفحة 299