كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

1582 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ كَعْب بْن عُجْرَة )
: بِضَمِّ الْعَيْن وَإِسْكَان الْجِيم
( هَوَامّ رَأْسك )
: قَالَ فِي الْمِصْبَاح : وَالْهَامَّة مَا لَهُ سُمّ يَقْتُل كَالْحَيَّةِ . قَالَهُ الْأَزْهَرِيّ ، وَالْجَمْع الْهَوَامّ مِثْل دَابَّة وَدَوَابّ ، وَقَدْ تُطْلَق الْهَوَامّ عَلَى مَا لَا يَقْتُل كَالْحَشَرَاتِ وَمِنْهُ حَدِيث كَعْب بْن عُجْرَة أَيُؤْذِيك هَوَامّ رَأْسك ، وَالْمُرَاد الْقَمْل عَلَى الِاسْتِعَارَة بِجَامِعِ الْأَذَى اِنْتَهَى
( اِذْبَحْ شَاة نُسُكًا )
: بِضَمِّ النُّون وَالسِّين . قَالَ فِي النِّهَايَة : وَالنَّسِيكَة الذَّبِيحَة وَجَمْعهَا نُسُك ، وَالنُّسُك أَيْضًا الطَّاعَة وَالْعِبَادَة وَكُلّ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَى اللَّه تَعَالَى اِنْتَهَى . وَهَذَا دَم تَخْيِير اُسْتُفِيدَ بِأَوْ فِي قَوْله أَوْ صُمْ ثَلَاثَة أَيَّام
( أَوْ أَطْعِمْ )
: أَوْ لِلتَّخْيِيرِ
( آصُعٍ )
: جَمْع صَاع ، وَفِي الصَّاع لُغَتَانِ التَّذْكِير وَالتَّأْنِيث وَهُوَ مِكْيَال يَسَع خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث بِالْبَغْدَادِيِّ ، هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَأَحْمَد وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : يَسَع ثَمَانِيَة أَرْطَال . وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الصَّاع أَرْبَعَة أَمْدَاد وَهَذَا الَّذِي قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ الْآصُعَ جَمْع صَاع صَحِيح .
وَقَدْ ثَبَتَ اِسْتِعْمَال الْآصُع فِي هَذَا الْحَدِيث الصَّحِيح مِنْ كَلَام رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَلِكَ هُوَ مَشْهُور فِي كُتُب اللُّغَة . قَالَ النَّوَوِيّ : الْمَعْنَى@

الصفحة 309