كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

بِضَمِّ الْكَاف مَقْصُور بِقُرْبِ شِعْب الشَّامِيِّينَ وَشِعْب اِبْن الزُّبَيْر عِنْد قُعَيْقِعَان . وَقَالَ اِبْن الْمَوَّاز كُدًى الَّتِي دَخَلَ مِنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ الْعَقَبَة الصُّغْرَى الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّة الَّتِي يُهْبَط مِنْهَا عَلَى الْأَبْطَح وَالْمَقْبَرَة مِنْهَا عَلَى يَسَارك وَكُدًى الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا هِيَ الْعَقَبَة الْوُسْطَى الَّتِي بِأَسْفَل مَكَّة وَفِي لَفْظ لِلْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيق مُسَدَّد عَنْ يَحْيَى عَنْ عُبَيْد اللَّه عَنْ نَافِع بِلَفْظِ : دَخَلَ مَكَّة مِنْ كَدَاء مِنْ الثَّنِيَّة الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ وَيَخْرُج مِنْ الثَّنِيَّة السُّفْلَى
( زَادَ الْبَرْمَكِيّ يَعْنِي ثَنِيَّتَيْ مَكَّة )
: وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُسْتَخْرَجه مِنْ طَرِيق أُخْرَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
1591 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مِنْ طَرِيق الشَّجَرَة )
: هِيَ شَجَرَة كَانَتْ بِذِي الْحُلَيْفَة . قَالَهُ السِّنْدِيُّ . وَفِي عُمْدَة الْقَارِيّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هِيَ عَلَى سِتَّة أَمْيَال مِنْ الْمَدِينَة وَعِنْد الْبَكْرِيّ هِيَ مِنْ الْبَقِيع وَقَالَ عِيَاض : هُوَ مَوْضِع مَعْرُوف عَلَى طَرِيق مَنْ أَرَادَ الذَّهَاب إِلَى مَكَّة مِنْ الْمَدِينَة كَانَ يَخْرُج مِنْهَا إِلَى ذِي الْحُلَيْفَة فَيَبِيت بِهَا وَإِذَا رَجَعَ بَاتَ بِهَا أَيْضًا .
( مِنْ طَرِيق الْمُعَرَّس )
: بِلَفْظِ اِسْم الْمَفْعُول مِنْ التَّعْرِيس مَكَان مَعْرُوف عَلَى سِتَّة أَمْيَال مِنْ الْمَدِينَة . قَالَ الْحَافِظ وَكُلّ مِنْ الشَّجَرَة وَالْمُعَرَّس عَلَى سِتَّة أَمْيَال مِنْ الْمَدِينَة لَكِنْ الْمُعَرَّس أَقْرَب اِنْتَهَى . وَالْمَعْنَى كَانَ يَخْرُج مِنْ الْمَدِينَة مِنْ طَرِيق الشَّجَرَة الَّتِي عِنْد مَسْجِد ذِي الْحُلَيْفَة وَيَدْخُل الْمَدِينَة مِنْ طَرِيق الْمُعَرَّس وَهُوَ أَسْفَل مِنْ مَسْجِد ذِي الْحُلَيْفَة قَالَ اِبْن بَطَّال : كَانَ يَفْعَل ذَلِكَ كَمَا يَفْعَل فِي الْعِيد يَذْهَب مِنْ طَرِيق وَيَرْجِع مِنْ أُخْرَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ @

الصفحة 320