كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

مُسْلِم وَالْبُخَارِيّ .
1592 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَام الْفَتْح مِنْ كَدَاء )
: أَيْ مِنْ أَعْلَى مَكَّة بِفَتْحِ الْكَاف وَالْمَدّ مُنَوَّنًا الثَّنِيَّة الْعُلْيَا مِمَّا يَلِي الْمَقَابِر
( وَيَدْخُل فِي الْعُمْرَة مِنْ كُدًى )
: بِالضَّمِّ وَالْقَصْر وَالصَّرْف الثَّنِيَّة السُّفْلَى مِمَّا يَلِي بَاب الْعُمْرَة قَالَهُ السِّنْدِيُّ .
وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : دَخَلَ عَام الْفَتْح مِنْ كَدَاء مِنْ أَعْلَى مَكَّة ، وَفِي رِوَايَة وَخَرَجَ مِنْ كُدًى قَالَ عِيَاض ، وَالْقُرْطُبِيّ وَغَيْرهمَا اِخْتَلَفَا فِي ضَبْط كَدَاء وَكُدًى فَالْأَكْثَر عَلَى أَنَّ الْعُلْيَا بِالْفَتْحِ وَالْمَدّ وَالسُّفْلَى بِالضَّمِّ وَالْقَصْر
( يَدْخُل مِنْهُمَا )
: أَيْ مِنْ كَدَاء وَكُدًى مَرَّة مِنْ ذَاكَ وَأُخْرَى مِنْ هَذَا وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : قَالَ هِشَام وَكَانَ عُرْوَة يَدْخُل الْحَدِيث
( وَكَانَ )
: كُدًى
( أَقْرَبهمَا إِلَى مَنْزِله )
: أَيْ عُرْوَة . فِيهِ اِعْتِذَار هِشَام لِأَبِيهِ لِكَوْنِهِ رَوَى الْحَدِيث وَخَالَفَهُ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِحَتْمٍ لَازِم وَكَانَ رُبَّمَا فَعَلَهُ وَكَثِيرًا مَا يَفْعَل غَيْره بِقَصْدِ التَّيْسِير قَالَهُ الْحَافِظ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم .
1593 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( دَخَلَ مِنْ أَعْلَاهَا )
: هُوَ ثَنِيَّة كَدَاء بِفَتْحِ الْكَاف
( وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلهَا )
: هُوَ ثَنِيَّة كُدًى بِالضَّمِّ وَالْقَصْر . وَالْحَدِيث فِيهِ اِسْتِحْبَاب الدُّخُول إِلَى مَكَّة مِنْ@

الصفحة 321