كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

الثَّنِيَّة الْعُلْيَا وَالْخُرُوج مِنْ السُّفْلَى سَوَاء فِيهِ الْحَجّ وَالْمُعْتَمِر وَمَنْ دَخَلَهَا بِغَيْرِ إِحْرَام وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب الْخُرُوج مِنْ أَسْفَل مَكَّة لِلْخَارِجِ مِنْهَا سَوَاء خَرَجَ لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَة أَوْ غَيْر ذَلِكَ قَالَهُ الْعَيْنِيّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ ، انْتَهَى . قَالَ اِبْن تَيْمِيَة : يُشْبِه أَنْ يَكُون ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ الثَّنِيَّة الْعُلْيَا الَّتِي تُشْرِف عَلَى الْأَبْطَح وَالْمَقَابِر إِذَا دَخَلَ مِنْهَا الْإِنْسَان فَإِنَّهُ يَأْتِي مِنْ وِجْهة الْبَلَد وَالْكَعْبَة وَيَسْتَقْبِلهَا اِسْتِقْبَالًا مِنْ غَيْر اِنْحِرَاف بِخِلَافِ الَّذِي يَدْخُل مِنْ النَّاحِيَة السُّفْلَى لِأَنَّهُ يَسْتَدْبِر الْبَلَد وَالْكَعْبَة مُسْتَحَبّ أَنْ يَكُون مَا يَلِيه مِنْهَا مُؤَخَّرًا لِئَلَّا يَسْتَدْبِر وَجْههَا اِنْتَهَى .
1594 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ الرَّجُل )
: الَّذِي يَرَى الْبَيْت
( يَرْفَع يَدَيْهِ )
: أَيْ هُوَ مَشْرُوع أَمْ لَا
( يَفْعَل هَذَا )
: أَيْ يَرْفَع الْيَد عِنْد رُؤْيَته فِي الدُّعَاء
( إِلَّا الْيَهُود )
: أَيْ عِنْد رُؤْيَة الْكَعْبَة أَوْ بَيْت الْمَقْدِس .
قُلْت : وَالْجَوَاب عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَة بِأَنَّ الْمُثْبِتِينَ بِالرَّفْعِ أَوْلَى لِأَنَّ مَعَهُمْ زِيَادَة عِلْم وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رِوَايَة غَيْر جَابِر فِي إِثْبَات الرَّفْع أَشْهَر عِنْد أَهْل الْعِلْم وَالْقَوْل فِي مِثْل هَذَا قَوْل مَنْ أَثْبَتَ . وَيُمْكِن الْجَمْع بَيْنهمَا بِأَنْ يُحْمَل الْإِثْبَات عَلَى أَوَّل رُؤْيَة وَالنَّفْي عَلَى كُلّ مَرَّة . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس@

الصفحة 322

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text