كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

وَذَكَرَهَا اِبْن السَّكَن فِي كِتَابه فِي الصَّحَابَة وَكَذَلِكَ أَبُو عُمَر بْن عَبْد الْبَرّ وَقَالَ بَعْضهمْ وَلَهَا رِوَايَة وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ تَقُول فِيهِ وَأَنَا أَنْظُر إِلَيْهِ . وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن مَاجَهْ عَنْهَا وَذَكَرَ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب عَام الْفَتْح غَيْر أَنَّ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ اِنْتَهَى .
1603 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( اِبْن خَرَّبُوذ )
: بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالرَّاء الْمُشَدَّدَة وَضَمّ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْوَاو وَذَال مُعْجَمَة
( يَسْتَلِم الرُّكْن بِمِحْجَنِهِ )
: أَيْ يُشِير إِلَيْهِ
( ثُمَّ يُقَبِّلهُ )
: أَيْ بَدَل الْحَجَر لِلْمَاشِي . قَالَ فِي سُبُل السَّلَام : وَالْحَدِيث دَالّ عَلَى أَنَّهُ يَجْزِي عَنْ اِسْتِلَامه بِالْيَدِ بِآلَةٍ وَيُقَبِّل الْآلَة كَالْمِحْجَنِ وَالْعَصَا ، وَكَذَلِكَ إِذَا اِسْتَلَمَهُ بِيَدِهِ قَبَّلَ يَده فَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيّ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْجٍ لِعَطَاءٍ هَلْ رَأَيْت أَحَدًا مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا اِسْتَلَمُوا قَبَّلُوا أَيْدِيهمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ رَأَيْت جَابِر بْن عَبْد اللَّه وَابْن عُمَر وَأَبَا سَعِيد وَأَبَا هُرَيْرَة إِذَا اِسْتَلَمُوا قَبَّلُوا أَيْدِيهمْ ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِن اِسْتِلَامه لِأَجْلِ الزَّحْمَة قَامَ حِيَاله وَرَفَعَ يَده وَكَبَّرَ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا عُمَر إِنَّك رَجُل قَوِيّ لَا تُزَاحِم عَلَى الْحَجَر فَتُؤْذِي الضُّعَفَاء إِنْ وَجَدْت خَلْوَة فَاسْتَلِمْهُ وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ . رَوَاهُ أَحْمَد وَالْأَزْرَقِيّ@

الصفحة 333