كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)
وَإِذَا أَشَارَ بِيَدِهِ فَلَا يُقَبِّلهَا لِأَنَّهُ لَا يُقَبِّل إِلَّا الْحَجَر أَوْ مَا مَسَّ الْحَجَر اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَبُو الطُّفَيْل هُوَ عَامِر بْن وَاثِلَة . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَابْن مَاجَهْ .
1604 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لِيَرَاهُ النَّاس )
: فِيهِ بَيَان الْعِلَّة الَّتِي لِأَجْلِهَا طَافَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا
( وَلِيُشْرِف )
: أَيْ لِيَطَّلِعُوا عَلَيْهِ
( غَشُوهُ )
: بِتَخْفِيفِ الشِّين أَيْ اِزْدَحَمُوا عَلَيْهِ وَكَثُرُوا ، وَسَيَجِيءُ أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّة وَهُوَ يَشْتَكِي فَيُحْتَمَل أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِأَمْرَيْنِ ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
1605 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَهُوَ يَشْتَكِي فَطَافَ عَلَى رَاحِلَته )
: قَالَ النَّوَوِيّ : وَجَاءَ فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَوَافه هَذَا مَرِيضًا ، وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى أَشَارَ الْبُخَارِيّ وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ بَاب الْمَرِيض يَطُوف رَاكِبًا فَيُحْتَمَل أَنَّهُ طَافَ رَاكِبًا لِهَذَا كُلّه . وَفِيهِ دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب اِسْتِلَام الْحَجَر الْأَسْوَد ، وَأَنَّهُ إِذَا عَجَزَ عَنْ اِسْتِلَامه بِيَدِهِ بِأَنْ كَانَ رَاكِبًا أَوْ غَيْره اِسْتَلَمَهُ بِعَصًا وَنَحْوه ثُمَّ قَبَّلَ مَا اِسْتَلَمَ بِهِ
( أَنَاخَ )
: أَيْ رَاحِلَته .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد @
الصفحة 334