كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

أَنَّهُ إِنَّمَا يُشْرَع فِي طَوَاف يَعْقُبهُ سَعْي ، وَيُتَصَوَّر ذَلِكَ فِي طَوَاف الْقُدُوم وَفِي طَوَاف الْإِفَاضَة وَلَا يُتَصَوَّر فِي طَوَاف الْوَدَاع لِأَنَّ شَرْط طَوَاف الْوَدَاع أَنْ يَكُون قَدْ طَافَ الْإِفَاضَة . فَعَلَى هَذَا الْقَوْل إِذَا طَافَ لِلْقُدُومِ وَفِي نِيَّته أَنَّهُ يَسْعَى بَعْده اُسْتُحِبَّ الرَّمَل فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا فِي نِيَّته لَمْ يَرْمُل فِيهِ بَلْ يَرْمُل فِي طَوَاف الْإِفَاضَة . وَالْقَوْل الثَّانِي إِنَّهُ يَرْمُل فِي طَوَاف الْقُدُوم سَوَاء أَرَادَ السَّعْي بَعْده أَمْ لَا اِنْتَهَى
( مَوْت النَّغَف )
: بِفَتْحِ النُّون وَالْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفَاء ، دُود يَسْقُط مِنْ أُنُوف الدَّوَابّ وَاحِدَتهَا نَغَفَة ، يُقَال لِلرَّجُلِ إِذَا اُسْتُحْقِرَ وَاسْتُضْعِفَ مَا هُوَ إِلَّا نَغَفَة
( وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَل قُعَيْقِعَان )
: اِسْم جَبَل بِمَكَّة وَالْجُمْلَة حَالِيَّة
( وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَمْر لَمْ يُسَنّ فِعْله لِكَافَّةِ الْأُمَّة عَلَى مَعْنَى الْقُرْبَة كَالسُّنَنِ الَّتِي هِيَ عِبَادَات وَلَكِنْ شَيْء فَعَلَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِسَبَبٍ خَاصّ وَهُوَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُرِي الْمُشْرِكِينَ قُوَّة أَصْحَابه وَكَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ أَصْحَاب مُحَمَّد قَدْ أَوْهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِب اِنْتَهَى
( عَلَى بَعِيره )
: هَذَا يَدُلّ عَلَى جَوَاز الطَّوَاف بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة لِلرَّاكِبِ لِعُذْرٍ . قَالَ اِبْن رَسْلَان فِي شَرْح السُّنَن بَعْد أَنْ ذَكَرَ حَدِيث اِبْن عَبَّاس هَذَا مَا لَفْظه : وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ اِبْن عَبَّاس مُجْمَع عَلَيْهِ اِنْتَهَى . يَعْنِي نَفْي@

الصفحة 338