كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

كَوْن الطَّوَاف بِصِفَةِ الرُّكُوب سُنَّة بَلْ الطَّوَاف مِنْ الْمَاشِي أَفْضَل ذَكَرَهُ الشَّوْكَانِيُّ
( لَا يُدْفَعُونَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول وَكَذَا قَوْله الْآتِي لَا يُصْرَفُونَ
( وَلِيَرَوْا مَكَانه )
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَبُو الطُّفَيْل هُوَ عَامِر بْن وَاثِلَة وَهُوَ آخِر مَنْ مَاتَ مِنْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَأَبُو عَاصِم الْغَنَوِيّ لَا يُعْرَف اِسْمه . وَقَدْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن إِيَاس الْجَرِيرِيّ وَعَبْد الْمَلِك بْن سَعِيد الْحُرّ وَعَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حُسَيْن ثَلَاثَتهمْ عَنْ أَبِي الطُّفَيْل بِنَحْوِهِ وَفِيهِ زِيَادَة وَنُقْصَان .
1610 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَهَنَتْهُمْ )
: بِتَخْفِيفِ الْهَاء أَيْ أَضْعَفَتْهُمْ يُقَال وَهَنَتْهُ وَأَوْهَنَتْهُ لُغَتَانِ
( يَثْرِب )
: هُوَ اِسْم الْمَدِينَة فِي الْجَاهِلِيَّة وَسُمِّيَتْ فِي الْإِسْلَام الْمَدِينَة وَطِيبَة وَطَابَة
( يَقْدَم )
: بِفَتْحِ الدَّال وَأَمَّا بِضَمِّ الدَّال فَمَعْنَاهُ يَتَقَدَّم
( وَلَقُوا مِنْهَا )
: أَيْ مِنْ يَثْرِب
( شَرًّا )
: وَلَفْظ مُسْلِم شِدَّة فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحِجْر
( فَأَمَرَهُمْ )
: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( الْأَشْوَاط )
: بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة جَمْع شَوْط وَهُوَ الْجَرْي مَرَّة إِلَى الْغَايَة وَالْمُرَاد بِهِ هُنَا الطَّوْفَة حَوْل الْكَعْبَة وَهَذَا دَلِيل عَلَى جَوَاز تَسْمِيَة الطَّوَاف شَوْطًا . وَقَالَ مُجَاهِد وَالشَّعْبِيّ إِنَّهُ يُكْرَه تَسْمِيَته شَوْطًا وَالْحَدِيث@

الصفحة 339