كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)
بِهِمْ مِنْ الْمَرَض وَأَمَرَهُمْ بِالتَّجَلُّدِ فِي الْجِهَات الَّتِي تَقَع عَلَيْهِمْ فِيهَا أَعْيُن الْمُشْرِكِينَ حِين جَلَسُوا لَهُمْ .
1616 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( رَبّنَا )
: مَنْصُوب بِحَذْفِ النِّدَاء
( آتِنَا )
: أَيْ أَعْطِنَا
( فِي الدُّنْيَا حَسَنَة )
: أَيْ الْعِلْم وَالْعَمَل أَوْ الْعَفْو وَالْعَافِيَة وَالرِّزْق الْحَسَن أَوْ حَيَاة طَيِّبَة أَوْ الْقَنَاعَة أَوْ ذُرِّيَّة صَالِحَة
( وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة )
: أَيْ الْمَغْفِرَة وَالْجَنَّة وَالدَّرَجَة الْعَالِيَة أَوْ مُرَافَقَة الْأَنْبِيَاء أَوْ الرِّضَاء أَوْ الرُّؤْيَة أَوْ اللِّقَاء
( وَقِنَا )
: أَيْ اِحْفَظْنَا
( عَذَاب النَّار )
: أَيْ شَدَائِد جَهَنَّم مِنْ حَرّهَا وَزَمْهَرِيرهَا وَسَمُومهَا وَجُوعهَا وَعَطَشهَا وَنَتِنهَا وَضِيقهَا وَعَقَارِبهَا وَحَيَّاتهَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
1617 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَوَّل مَا يَقْدَم )
: قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا تَصْرِيح بِأَنَّ الرَّمَل أَوَّل مَا يَشْرَع فِي طَوَاف الْعُمْرَة أَوْ فِي طَوَاف الْقُدُوم فِي الْحَجّ
( يَسْعَى ثَلَاثَة أَطَوَاف )
: فَمُرَاده يَرْمُل وَسَمَّاهُ سَعْيًا مَجَازًا لِكَوْنِهِ يُشَارِك السَّعْي فِي أَصْل الْإِسْرَاع وَإِنْ اِخْتَلَفَ@
الصفحة 344