كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)
وفي مسائل عبد الله قال قلت لأبي المتمتع كم يسعى بين الصفا والمروة قال إن طاف طوافين فهو أجود وإن طاف طوافا واحدا فلا بأس قال وإن طاف طوافا واحدا فهو أعجب إلي واحتج بحديث جابر وأحمد فهم من حديث عائشة قولها فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبالصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى بحجهم أن هذا طواف القدوم واستحب في رواية المروذي وغيره للقادم من عرفة إذا كان متمتعا أن يطوف طواف القدوم
ورد عليه بعض أصحابه ذلك وفهم من حديث عائشة أن المراد به طواف الفرض وهذا سهو منه فإن طواف الفرض مشترك بين الجميع وعائشة أثبتت للمتمتع ما نفته عن القارن وليس المراد بحديث عائشة إلا الطواف بين الصفا والمروة والله أعلم
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وفي الصحيحين عن جابر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لعائشة لما طفت بالكعبة وبالصفا والمروة حللت من حجك وعمرتك جميعا قالت يارسول الله إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حين حججت قال فاذهب بها ياعبدالرحمن فأعمرها من التنعيم