كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)
فِي الْجَاهِلِيَّة وَقَالَ اِبْن الْكَلْبِيّ : كَانَتْ صَخْرَة نَصَبَهَا عَمْرو بْن لُحَيّ لِهُذَيْل وَكَانُوا يَعْبُدُونَهَا وَالطَّاغِيَة صِفَة لَهَا إِسْلَامِيَّة
( وَكَانَتْ مَنَاة حَذْو قُدَيْد )
: أَيْ مُقَابِلَة ، وَقُدَيْد وأَنَّا بِقَافٍ مُصَغَّر وأَنَّا قَرْيَة جَامِعَة بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة كَثِير الْمِيَاه قَالَهُ أَبُو عُبَيْد الْبَكْرِيّ
( وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَتَطَوَّفُوا بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة )
: ظَاهِره أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة لَا يَطُوفُونَ بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة وَيَقْتَصِرُونَ عَلَى الطَّوَاف بِمَنَاة فَسَأَلُوا عَنْ حُكْم الْإِسْلَام فِي ذَلِكَ ، وَيُصَرِّح بِذَلِكَ رِوَايَة سُفْيَان الْمَذْكُورَة فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ بِلَفْظِ إِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ بِمَنَاة الطَّاغِيَة الَّتِي بِالْمُشَلَّلِ لَا يَطُوفُونَ بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة وَفِي رِوَايَة مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ إِنَّا كُنَّا لَا نَطُوف بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة تَعْظِيمًا لِمَنَاة أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ تَعْلِيقًا وَوَصَلَهُ أَحْمَد وَغَيْره اِنْتَهَى مُلَخَّصًا مِنْ فَتْح الْبَارِي .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة .
1626 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( اِعْتَمَرَ )
: أَيْ فِي سَنَة سَبْع عَام الْقَضِيَّة
( أَدَخَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَة )
: الْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ أَيْ فِي تِلْكَ الْعُمْرَة
( قَالَ لَا )
: قَالَ النَّوَوِيّ :@
الصفحة 357