كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

فَقَالَ أَيْنَ صَاحِب هَذَا الْبَعِير فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَد فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِتَّقُوا اللَّه فِي هَذِهِ الْبَهَائِم ثُمَّ اِرْكَبُوهَا صِحَاحًا وَارْكَبُوهَا سِمَانًا إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْده مَا يُغْنِيه فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِر مِنْ نَار جَهَنَّم قَالُوا يَا رَسُول اللَّه وَمَا يُغْنِيه ؟ قَالَ مَا يُغَدِّيه أَوْ يُعَشِّيه . أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنَد الشَّامِيِّينَ .
1389 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الصُّدَائِيّ )
: بِضَمِّ الصَّاد مَمْدُود
( وَذَكَرَ )
: أَيْ زِيَاد بْن الْحَارِث الصُّدَائِيّ
( حَدِيثًا طَوِيلًا )
: وَفِي شَرْح مَعَانِي الْآثَار مِنْ هَذَا الْوَجْه يَقُول أَمَرَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَوْمِي فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه أَعْطِنِي مِنْ صَدَقَاتهمْ فَفَعَلَ وَكَتَبَ لِي بِذَلِكَ كِتَابًا ، فَأَتَاهُ رَجُل فَذَكَرَ الْحَدِيث مِثْله . فَهَذِهِ الزِّيَادَة الَّتِي ذَكَرَهَا الطَّحَاوِيُّ أَشَارَ إِلَيْهَا أَبُو دَاوُدَ بِقَوْلِهِ حَدِيثًا طَوِيلًا .
كَذَا فِي غَايَة الْمَقْصُود
( فَأَتَاهُ )
: أَيْ أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( حَتَّى حَكَمَ فِيهَا )
: أَيْ إِلَى أَنْ حَكَمَ فِي الصَّدَقَات
( هُوَ )
: أَيْ اللَّه تَعَالَى وَهُوَ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيد
( فَجَزَّأَهَا )
: بِتَشْدِيدِ الزَّاي فَهَمْزَة أَيْ فَقَسَّمَ أَصْحَابهَا
( ثَمَانِيَة أَجْزَاء )
: أَيْ أَصْنَاف
( فَإِنْ كُنْت مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاء )
: أَيْ أَجْزَاء مُسْتَحِقِّيهَا أَوْ مِنْ أَصْحَاب تِلْكَ الْأَجْزَاء
( أَعْطَيْتُك حَقّك )
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز دَفْع الصَّدَقَة فِي صِنْف وَاحِد وَأَنَّ @

الصفحة 37

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text