كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

بِالْكَسْرِ الطَّرِيق وَقِيلَ الطَّرِيق فِي الْجَبَل
( لِلْمُعَرَّسِ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول هُوَ مَوْضِع التَّعْرِيس وَبِهِ سُمِّيَ مُعَرَّس ذِي الْحُلَيْفَة عَرَّسَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّى فِيهِ الصُّبْح وَالتَّعْرِيس نُزُول الْمُسَافِر آخِر اللَّيْل نَزْلَة لِلنَّوْمِ وَالِاسْتِرَاحَة وَعِنْد مُسْلِم مِنْ طَرِيق زُهَيْر جِئْنَا الشِّعْب الَّذِي يُنِيخ النَّاس فِيهِ لِلْمَغْرِبِ اِنْتَهَى . أَيْ لِصَلَاةِ الْمَغْرِب
( وَمَا قَالَ )
: وَعِنْد مُسْلِم وَلَمْ يَقُلْ أُسَامَة
( أَهَرَاقَ الْمَاء )
: هُوَ بِفَتْحِ الْهَاء وَفِيهِ أَدَاء الرِّوَايَة بِحُرُوفِهَا
( ثُمَّ دَعَا بِالْوَضُوءِ )
: أَيْ بِمَاءِ الْوُضُوء
( فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ جِدًّا )
: أَيْ تَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا بِأَنْ تَوَضَّأَ مَرَّة مَرَّة وَخَفَّفَ اِسْتِعْمَال الْمَاء بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَالِب عَادَته ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْله فِي رِوَايَة مَالِك الْآتِيَة بِلَفْظِ ، فَلَمْ يُسْبِغ الْوُضُوء . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا تَرَكَ إِسْبَاغه حِين نَزَلَ الشِّعْب لِيَكُونَ مُسْتَصْحِبًا لِلطَّهَارَةِ فِي طَرِيقه وَتَجَوَّزَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنْ يُصَلِّي بِهِ فَلَمَّا نَزَلَ وَأَرَادَهَا أَسْبَغَهُ
( قُلْت يَا رَسُول اللَّه الصَّلَاة )
: بِالنَّصْبِ عَلَى إِضْمَار الْفِعْل أَيْ تَذَكَّرْ الصَّلَاة أَوْ صَلِّ وَيَجُوز الرَّفْع عَلَى تَقْدِير حَضَرَتْ الصَّلَاة
( الصَّلَاة )
: بِالرَّفْعِ
( أَمَامك )
: بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَبِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّة أَيْ الصَّلَاة ، سَتُصَلِّي بَيْن يَدَيْك ، أَوْ أَطْلَقَ الصَّلَاة عَلَى مَكَانهَا أَيْ الْمُصَلَّى بَيْن يَدَيْك أَوْ مَعْنَى أَمَامك لَا تَفُوتك وَسَتُدْرِكُهَا . وَفِيهِ تَذْكِير التَّابِع بِمَا تَرَكَهُ مَتْبُوعه لِيَفْعَلهُ أَوْ يَعْتَذِر عَنْهُ أَوْ يُبَيِّن لَهُ صَوَابه
( حَتَّى قَدِمْنَا الْمُزْدَلِفَة فَأَقَامَ الْمَغْرِب )
: أَيْ لَمْ يَبْدَأ بِشَيْءٍ قَبْل الصَّلَاة . وَفِي رِوَايَة عِنْد مُسْلِم : ثُمَّ سَارَ حَتَّى بَلَغَ جَمْعًا فَصَلَّى الْمَغْرِب وَالْعِشَاء ، وَسَيَأْتِي مِنْ رِوَايَة مَالِك : فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَة فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوء ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاة فَصَلَّى الْمَغْرِب ثُمَّ أَنَاخَ كُلّ إِنْسَان بَعِيره فِي مَنْزِله ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاة فَصَلَّى وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنهمَا . وَعِنْد مُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر : أَنَّهُمْ لَمْ يَزِيدُوا بَيْن الصَّلَاتَيْنِ عَلَى الْإِنَاخَة وَلَفْظه :@

الصفحة 399

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text