كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

الْعَرَب ، فَأُضِيفَ الشَّهْر إِلَيْهِمْ بِهَذَا الْمَعْنَى
( الَّذِي بَيْن جُمَادَى وَشَعْبَان )
: فَقَدْ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى تَوْكِيد الْبَيَان كَمَا قَالَ فِي أَسْنَان الصَّدَقَة . فَإِذَا لَمْ يَكُنْ اِبْنَة مَخَاض فَابْن لَبُون ذَكَر ، وَمَعْلُوم أَنَّ اِبْن اللَّبُون لَا يَكُون إِلَّا ذَكَرًا ، وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مِنْ أَجْل أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا نَسُوا رَجَبًا وَحَوَّلُوهُ عَنْ مَوْضِعه وَسَمَّوْا بِهِ بَعْض الشُّهُور الْأُخَر ، فَنَحَلُوهُ اِسْمه ، فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَجَبًا هَذَا الشَّهْر الَّذِي بَيْن جُمَادَى وَشَعْبَان لَا مَا كَانُوا يُسَمُّونَهُ رَجَبًا عَلَى حِسَاب النَّسِيء قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ .
وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
( عَنْ اِبْن أَبِي بَكْرَة )
: إِثْبَات وَاسِطَة اِبْن أَبِي بَكْرَة فِي هَذَا الْحَدِيث ، أَيْ حَدِيث مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن فَيَّاض صَحِيح . قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف : حَدِيث أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فِي حَجَّته فَقَالَ : إِنَّ الزَّمَان قَدْ اِسْتَدَارَ الْحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْحَجّ عَنْ مُحَمَّد بْنِ يَحْيَى بْن فَيَّاض عَنْ عَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَنْ أَيُّوب السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ اِبْن أَبِي بَكْرَة عَنْ أَبِيهِ بِهِ ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة عَنْ أَيُّوب عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي بَكْرَة وَسَيَأْتِي اِنْتَهَى .
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ اِبْن أَبِي بَكْرَة هُوَ عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي بَكْرَة اِنْتَهَى . وَأَمَّا زِيَادَة اِبْن أَبِي بَكْرَة بَيْن مُحَمَّد وَأَبِي بَكْرَة فِي حَدِيث مُسَدَّد عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ أَيُّوب عَنْ مُحَمَّد الْمُتَقَدِّم وَجَدْت فِي بَعْض نُسَخ السُّنَن دُون بَعْض وَالصَّحِيح إِسْقَاط هَذِهِ الزِّيَادَة فِي حَدِيث مُسَدَّد . وَهَكَذَا بِحَذْفِ إِسْقَاط وَاسِطَة اِبْن أَبِي بَكْرَة فِي تُحْفَة الْأَشْرَاف فِي تَرْجَمَة مُسَدَّد عَنْ إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة عَنْ أَيُّوب عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي بَكْرَة .@

الصفحة 424

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text