كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

1671 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( رَافِع بْن عَمْرو الْمُزَنِيُّ )
: نِسْبَة إِلَى قَبِيلَة مُزَيْنَة بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الزَّاي
( يَخْطُب النَّاس بِمِنًى )
: أَيْ أَوَّل النَّحْر بِقَرِينَةِ
قَوْله ( حِين اِرْتَفَعَ الضُّحَى عَلَى بَغْلَة شَهْبَاء )
: أَيْ بَيْضَاء يُخَالِطهَا قَلِيل سَوَاد . وَلَا يُنَافِيه حَدِيث قُدَامَةَ : رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمِي الْجَمْرَة يَوْم النَّحْر عَلَى نَاقَة صَهْبَاء
( وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يُعَبِّر عَنْهُ )
: مِنْ التَّعْبِير أَيْ يُبَلِّغ حَدِيثه مَنْ هُوَ بَعِيد مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهُوَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَقَفَ حَيْثُ يَبْلُغهُ صَوْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَفْهَمهُ فَيُبَلِّغهُ لِلنَّاسِ وَيُفْهِمهُمْ مِنْ غَيْر زِيَادَة وَنُقْصَان
( وَالنَّاس بَيْن قَائِم وَقَاعِد )
: أَيْ بَعْضهمْ قَاعِدُونَ وَبَعْضهمْ قَائِمُونَ وَهُمْ كَثِيرُونَ حَيْثُ بَلَغُوا مِائَة أَلْف وَثَلَاثِينَ أَلْفًا . كَذَا فِي الْمِرْقَاة .
وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيث الْهِرْمَاس بْن زِيَاد وَأَبِي أُمَامَةَ وَغَيْره يَدُلّ عَلَى مَشْرُوعِيَّة الْخُطْبَة فِي يَوْم النَّحْر وَهُوَ يَرُدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ يَوْم النَّحْر لَا خُطْبَة فِيهِ لِلْحَاجِّ وَأَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيث إِنَّمَا هِيَ مِنْ قَبِيل الْوَصَايَا الْعَامَّة لَا أَنَّهَا خُطْبَة مِنْ شِعَار الْحَجّ .
وَوَجْه الرَّدّ أَنَّ الرُّوَاة سَمَّوْهَا خُطْبَة كَمَا سَمَّوْا الَّتِي وَقَعَتْ بِعَرَفَاتٍ خُطْبَة وَقَدْ اُتُّفِقَ عَلَى مَشْرُوعِيَّة الْخُطْبَة بِعَرَفَاتٍ وَلَا دَلِيل عَلَى ذَلِكَ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَطَبَ بِعَرَفَاتٍ .
وَالْقَائِلُونَ بِعَدَمِ مَشْرُوعِيَّة الْخُطْبَة يَوْم النَّحْر هُمْ الْمَالِكِيَّة وَالْحَنَفِيَّة . وَقَالُوا خَطَبَ الْحَجّ سَابِع ذِي الْحِجَّة وَيَوْم عَرَفَة وَثَانِي يَوْم@

الصفحة 434

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text