كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)
1685 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ أَبِي الْبَدَّاح )
: بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة فَتَشْدِيد الدَّال وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ . اِبْن عَاصِم
( عَنْ أَبِيهِ )
: أَيْ عَاصِم بْن عَدِيّ . قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّه : الصَّحِيح أَنَّ أَبَا الْبَدَّاح صَحَابِيّ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ . قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي صُحْبَته فَقِيلَ لَهُ إِدْرَاك وَقِيلَ إِنَّ الصُّحْبَة لِأَبِيهِ وَلَيْسَتْ لَهُ صُحْبَة ، وَالصَّحِيح أَنَّهُ صَحَابِيّ
( رَخَّصَ لِرِعَاءِ الْإِبِل )
: بِكَسْرِ الرَّاء وَالْمَدّ جَمْع رَاعٍ لِرُعَاتِهَا
( فِي الْبَيْتُوتَة )
: أَيْ فِي تَرْكهَا
( يَرْمُونَ )
: أَيْ جَمْرَة الْعَقَبَة
( يَوْم النَّحْر )
: أَيْ يَوْم الْعِيد وَهُوَ الْعَاشِر مِنْ ذِي الْحِجَّة
( ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَد )
: مِنْ يَوْم النَّحْر وَهُوَ الْيَوْم الْحَادِيَ عَشَرَ وَأَوَّل أَيَّام التَّشْرِيق
( وَمِنْ بَعْد الْغَد )
: وَهُوَ الْيَوْم الثَّانِيَ عَشَر
( بِيَوْمَيْنِ )
: أَيْ لِيَوْمَيْنِ مُتَعَلِّق لِيَرْمُونَ فَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّهُمْ يَرْمُونَ بَعْد يَوْم النَّحْر وَهُوَ الْيَوْم الْحَادِيَ عَشَرَ لِذَلِكَ الْيَوْم بِالْيَوْمِ الْآتِي وَهُوَ الثَّانِيَ عَشَرَ ، وَيَجْمَعُونَ بَيْن رَمْي يَوْمَيْنِ بِتَقْدِيمِ الرَّمْي عَلَى يَوْمه وَفِي التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرهمَا مِنْ هَذَا الْوَجْه بِلَفْظِ : رَخَّصَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرِعَاءِ الْإِبِل فِي الْبَيْتُوتَة أَنْ يَرْمُوا يَوْم النَّحْر ثُمَّ يَجْمَعُوا رَمْي يَوْمَيْنِ بَعْد يَوْم النَّحْر فَيَرْمُوهُ فِي أَحَدهمَا
( وَيَرْمُونَ يَوْم النَّفْر )
: أَيْ الِانْصِرَاف مِنْ مِنًى وَهَذَا الظَّاهِر خِلَاف مَا فَسَّرَهُ مَالِك لِهَذَا الْحَدِيث فَقَالَ فِي الْمُوَطَّأ وَالزُّرْقَانِيّ فِي شَرْحه قَالَ مَالِك : تَفْسِير الْحَدِيث فِيمَا نَرَى وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّهُمْ يَرْمُونَ يَوْم النَّحْر @
الصفحة 451