كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

وَالْمَعْنَى أَنِّي دَخَلْت فِي الْمَسَاء وَلَمْ أَرْمِ وَكَانَ عَلَيَّ الرَّمْي قَبْل الزَّوَال .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
1693 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَيْسَ عَلَى النِّسَاء الْحَلْق )
: أَيْ لَا يَجِب عَلَيْهِنَّ الْحَلْق فِي التَّحَلُّل إِنَّمَا عَلَى النِّسَاء التَّقْصِير أَيْ إِنَّمَا الْوَاجِب عَلَيْهِنَّ التَّقْصِير بِخِلَافِ الرِّجَال فَإِنَّهُ يَجِب عَلَيْهِمْ أَحَدهمَا وَالْحَلْق أَفْضَل كَذَا فِي الْمِرْقَاة ، وَفِي النَّيْل فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمَشْرُوع فِي حَقّهنَّ التَّقْصِير ، وَقَدْ حَكَى الْحَافِظ الْإِجْمَاع عَلَى ذَلِكَ . قَالَ جُمْهُور الشَّافِعِيَّة : فَإِنْ حَلَقَتْ أَجْزَأَهَا . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّب وَالْقَاضِي حُسَيْن : لَا يَجُوز . وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ نَهَى أَنْ تَحْلِق الْمَرْأَة رَأْسَهَا .
وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَقَدْ قَوَّى إِسْنَاده الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخ وَأَبُو حَاتِم فِي الْعِلَل وَحَسَّنَهُ الْحَافِظ وَأَعَلَّهُ اِبْن الْقَطَّان وَرَدَّ عَلَيْهِ اِبْن الْمَوَّاق فَأَصَابَ . قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ .@

الصفحة 458