كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

وَلَهُ مَال إِنْ يَقَع فِيهَا اِفْتَقَرَ فَيُعْطَى مِنْ الصَّدَقَة مَا يَقْضِي بِهِ دَيْنه فَأَمَّا الْغَارِم الَّذِي يُدَانُ لِنَفْسِهِ وَهُوَ مُعْسِر فَلَا يَدْخُل فِي هَذَا الْغَنِيُّ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَة الْفُقَرَاء .
وَأَمَّا الْعَامِل فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْهَا عُمَالَة عَلَى قَدْر عَمَله وَأُجْرَة مِثْله فَسَوَاء كَانَ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَإِنَّهُ يَسْتَحِقّ الْعُمَالَة إِذَا لَمْ يَفْعَلهُ تَطَوُّعًا . فَأَمَّا الْمُهْدَى لَهُ الصَّدَقَة فَهُوَ إِذَا مَلَّكَهَا فَقَدْ خَرَجَتْ أَنْ تَكُون صَدَقَة وَهِيَ مِلْك لِمَالِك تَامّ الْمِلْك جَائِز التَّصَرُّف فِي مِلْكه اِنْتَهَى كَلَامه . قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ مُسْنَدًا . وَقَالَ أَبُو عُمَر النَّمِرِيّ : قَدْ وَصْل هَذَا الْحَدِيث جَمَاعَة مِنْ رِوَايَة زَيْد بْن أَسْلَمَ .
( بِمَعْنَاهُ )
: وَلَفْظ اِبْن مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْه لَا تَحِلّ الصَّدَقَة لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا أَوْ لِغَازٍ فِي سَبِيل اللَّه أَوْ لِغَنِيٍّ اِشْتَرَاهَا بِمَالِهِ أَوْ فَقِير تُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَأَهْدَاهَا لِغَنِيٍّ أَوْ غَارِم . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيّ
( رَوَاهُ اِبْن عُيَيْنَةَ )
: سُفْيَان الْإِمَام
( كَمَا قَالَ مَالِك )
: مُرْسَلًا
( وَرَوَاهُ الثَّوْرِيّ )
: سُفْيَان الْإِمَام
( حَدَّثَنِي الثَّبَتُ )
: أَيْ الثِّقَة
( عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: مُرْسَلًا وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُسَمِّ الثَّبَتَ .
1394 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِلَّا فِي سَبِيل اللَّه أَوْ اِبْن السَّبِيل )
: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنه : حَدِيث عَطَاء بْن يَسَار عَنْ أَبِي سَعِيد أَصَحّ طَرِيقًا لَيْسَ فِيهِ ذِكْر@

الصفحة 46

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text