كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

صَفَرًا ، وَهَذَا مِنْ تَحَكُّمَاتهمْ الْبَاطِلَة الْمَأْخُوذَة مِنْ غَيْر أَصْل
( وَمَنْ دَانَ دِينهمْ )
: أَيْ تَعَبَّدَ بِدِينِهِمْ وَتَدَيَّنَ بِهِ
( إِذَا عَفَا )
: أَيْ كَثُرَ ، يُقَال عَفَا الْقَوْم إِذَا كَثُرَ عَدَدهمْ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : { حَتَّى عَفَوْا }
( الْوَبَر )
: بِفَتْحِ الْوَاو وَالْبَاء أَيْ وَبَر الْإِبِل الَّذِي عَلِقَ بِالرِّحَالِ . وَلَفْظ الشَّيْخَيْنِ يَقُولُونَ : إِذَا عَفَا الْأَثَر أَيْ اِنْدَرَسَ أَثَر الْإِبِل وَغَيْرهَا فِي سَيْرهَا وَيُحْتَمَل أَثَر الدَّبَر
( وَبَرَا الدَّبَر )
: بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالْمُوَحَّدَة أَيْ مَا كَانَ يَحْصُل بِظُهُورِ الْإِبِل مِنْ الْحَمْل عَلَيْهَا وَمَشَقَّة السَّفَر فَإِنَّهُ كَانَ يَبْرَأ بَعْد اِنْصِرَافهمْ مِنْ الْحَجّ ، كَذَا فِي الْفَتْح . قَالَ النَّوَوِيّ : وَهَذِهِ الْأَلْفَاظ تُقْرَأ سَاكِنَة الرَّاء لِإِرَادَةِ السَّجْع .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم طَرَفًا مِنْهُ وَلَمْ يُخْرِجَا قِصَّة عَائِشَة فِي الْعُمْرَة ، وَحَدِيث أَبِي دَاوُدَ فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَتَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ .
1697 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَخْبَرَنِي رَسُول مَرْوَان الَّذِي )
: صِفَة رَسُول
( أُرْسِلَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( إِلَى أُمّ مَعْقِل )
: وَالْمُرْسِل بِكَسْرِ السِّين هُوَ مَرْوَان ، وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون لَفْظ الَّذِي صِفَة مَرْوَان وَلَفْظ أَرْسَلَ بِصِيغَةِ الْمَعْلُوم وَفَاعِله مَرْوَان وَهَذَا اِحْتِمَال قَوِيّ ، وَتُؤَيِّدهُ رِوَايَة اِبْن مَنْدَهْ مِنْ طَرِيق أَبِي عَوَانَة وَفِيهَا الَّذِي أَرْسَلَهُ إِلَى أُمّ مَعْقِل
( فَلَمَّا قَدِمَ )
: أَبُو مَعْقِل
( قَالَتْ أُمّ مَعْقِل )
: لِزَوْجِهَا أَبِي مَعْقِل
( قَدْ عَلِمْت )
: بِصِيغَةِ الْخِطَاب
( أَنَّ @

الصفحة 460