كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ الْجِعِرَّانَة مُعْتَمِرًا فَدَخَلَ مَكَّة لَيْلًا ثُمَّ خَرَجَ مِنْ تَحْت لَيْلَته فَأَصْبَحَ بِالْجِعِرَّانَةِ كَبَائِتٍ ، فَلَمَّا زَالَتْ الشَّمْس أَخَذَ فِي بَطْن سَرِف حَتَّى جَامَعَ الطَّرِيق طَرِيق الْمَدِينَة " وَفِي لَفْظ لِأَحْمَد " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ لَيْلًا مِنْ الْجِعِرَّانَة حِين أَمْسَى مُعْتَمِرًا فَدَخَلَ مَكَّة لَيْلًا فَقَضَى عُمْرَته ثُمَّ خَرَجَ مِنْ تَحْت لَيْلَته فَأَصْبَحَ بِالْجِعِرَّانَةِ كَبَائِتٍ حَتَّى إِذَا زَالَتْ الشَّمْس خَرَجَ مِنْ الْجِعِرَّانَة فِي بَطْن سَرِف ، حَتَّى جَامَعَ الطَّرِيق طَرِيق الْمَدِينَة بِسَرِفَ " اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ أَتَمّ مِنْهُ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن غَرِيب وَلَا يُعْرَف لِمُحَرِّشٍ الْكَعْبِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْر هَذَا الْحَدِيث . وَقَالَ أَبُو عُمَر النَّمَرِيّ : رُوِيَ عَنْهُ حَدِيث وَاحِد وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيث .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
أَيْ الْمُقَام بِمَكَّة بَعْد أَدَاء الْعُمْرَة .
1706 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَقَامَ فِي عُمْرَة الْقَضَاء ثَلَاثًا )
: قَالَ اِبْن الْقَيِّم : دَخَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّة بَعْد الْهِجْرَة خَمْس مَرَّات سِوَى الْمَرَّة الْأُولَى ، فَإِنَّهُ وَصَلَ إِلَى الْحُدَيْبِيَة وَصُدَّ عَنْ الدُّخُول إِلَيْهَا ، ثُمَّ دَخَلَهَا الْمَرَّة الثَّانِيَة فَقَضَى عُمْرَته وَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا ثُمَّ خَرَجَ ، ثُمَّ دَخَلَهَا الْمَرَّة الثَّالِثَة عَام الْفَتْح فِي رَمَضَان ، ثُمَّ دَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ مِنْ الْجِعِرَّانَة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ نَحْوه تَعْلِيقًا . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي صَحِيحَيْهِمَا فِي الْحَدِيث الطَّوِيل مِنْ حَدِيث أَبِي إِسْحَاق السُّبَيْعِيِّ عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب رَضِيَ اللَّه@

الصفحة 477

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text