كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

أَبِي إِدْرِيس عَائِذ بْن عَبْد اللَّه ، وَاسْم أَبِي مُسْلِم عَبْد اللَّه بْن ثُوَب بِضَمِّ الْمُثَلَّثَة وَفَتْح الْوَاو وَبَعْدهَا مُوَحَّدَة ، وَيُقَال اِبْن ثَوَاب بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَة وَتَخْفِيف الْوَاو وَيُقَال غَيْر ذَلِكَ ، وَهُوَ مَشْهُور بِالزُّهْدِ وَالْكَرَامَات الظَّاهِرَات وَالْمَحَاسِن الْبَاهِرَات ، أَسْلَمَ فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَلْقَاهُ الْأَسْوَد الْعَنْسِيّ فِي النَّار فَلَمْ يَحْتَرِق فَتَرَكَهُ فَجَاءَ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتُوُفِّيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الطَّرِيق فَجَاءَ إِلَى الْمَدِينَة فَلَقِيَ أَبَا بَكْر الصِّدِّيق وَعُمَر وَغَيْرهمَا مِنْ كِبَار الصَّحَابَة هَذَا هُوَ الصَّوَاب الْمَعْرُوف وَلَا خِلَاف فِيهِ بَيْن الْعُلَمَاء وَأَمَّا قَوْل السَّمْعَانِيّ فِي الْأَنْسَاب إِنَّهُ أَسْلَمَ فِي زَمَن مُعَاوِيَة فَغَلَطٌ بِاتِّفَاقِ أَهْل الْعِلْم مِنْ الْمُحَدِّثِينَ وَأَصْحَاب التَّوَارِيخ وَالْمَغَازِي وَالسِّيَر وَغَيْرهمْ
( عَوْف بْن مَالِك )
: عَطْف بَيَان أَوْ بَدَل مِنْ الْحَبِيب الْأَمِين
( فَقَالَ أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: فِيهَا اِلْتِفَات مِنْ التَّكَلُّم إِلَى الْغَيْبَة
( فَلَقَدْ كَانَ بَعْض أُولَئِكَ النَّفَر إِلَخْ )
قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ التَّمَسُّك بِالْعُمُومِ لِأَنَّهُمْ نُهُوا عَنْ السُّؤَال فَحَمَلُوهُ عَلَى عُمُومه . وَفِيهِ الْحَثّ عَلَى التَّنَزُّه عَنْ جَمِيع مَا يُسَمَّى سُؤَالًا وَإِنْ كَانَ حَقِيرًا اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم@

الصفحة 56

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text