كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

أَيْ فِي شَيْء مِنْ غَيْر الْمَصَالِح الدِّينِيَّة .
1401 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَار )
: لَمْ يَتَعَيَّن لِي أَسْمَاؤُهُمْ إِلَّا أَنَّ النَّسَائِيَّ رَوَى مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيَّ عَنْ أَبِيهِ مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ أَبَا سَعِيد رَاوِي هَذَا الْحَدِيث خُوطِبَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلُفِظَ فَفِي حَدِيثه سَرَّحَتْنِي أُمِّي إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي لِأَسْأَلهُ مِنْ حَاجَة شَدِيدَة ، فَأَتَيْته وَقَعَدْت فَقَالَ مَنْ اِسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّه الْحَدِيث ، وَزَادَ فِيهِ : وَسَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّة فَقَدْ أَلْحَفَ ، فَقُلْت نَاقَتِي خَيْر مِنْ أُوقِيَّة فَرَجَعْت وَلَمْ أَسْأَلهُ . ذَكَرَهُ فِي فَتْح الْبَارِّي
( حَتَّى إِذَا نَفِدَ )
: بِكَسْرِ الْفَاء أَيْ فَرَغَ وَفِي
( مِنْ خَيْر )
: أَيْ مَال وَمِنْ بَيَان لِمَا وَمَا خَبَرِيَّة مُتَضَمِّنَة لِلشَّرْطِ أَيْ كُلّ شَيْء مِنْ الْمَال مَوْجُود عِنْدِي أُعْطِيكُمْ
( فَلَنْ أَدَّخِرهُ عَنْكُمْ )
: أَيْ أَحْبِسهُ وَأُخَبِّئُهُ وَأَمْنَعكُمْ إِيَّاهُ مُنْفَرِدًا بِهِ عَنْكُمْ . وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ السَّخَاء وَإِنْفَاذ أَمْر اللَّه . وَفِيهِ إِعْطَاء السَّائِل مَرَّتَيْنِ وَالِاعْتِذَار إِلَى السَّائِل وَالْحَضّ عَلَى التَّعَفُّف . وَفِيهِ جَوَاز السُّؤَال لِلْحَاجَةِ ، وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى تَرْكه وَالصَّبْر حَتَّى يَأْتِيه رِزْقه بِغَيْرِ مَسْأَلَة
( وَمَنْ يَسْتَعْفِف )
: أَيْ مَنْ يَطْلُب مِنْ نَفْسه الْعِفَّة عَنْ السُّؤَال .
قَالَ الطِّيبِيُّ : أَوْ يَطْلُب الْعِفَّة مِنْ اللَّه تَعَالَى فَلَيْسَ السِّين لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيد@

الصفحة 58

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text