كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

إِبْرَاهِيم وَقِيلَ أَسْلَم وَقِيلَ ثَابِت وَقِيلَ هُرْمُز اِنْتَهَى كَلَامه .
1408 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( بِالتَّمْرَةِ الْعَائِرَة )
: بِالْمُهْمَلَةِ أَيْ السَّاقِطَة لَا يُعْرَف مَالِكهَا مِنْ عَارَ يُعِير يُقَال : عَار الْفَرَس يَعِير : إِذَا أُطْلِق مِنْ مَرْبِطه مَارًّا عَلَى وَجْهه .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعَائِرَة هِيَ السَّاقِطَة عَلَى وَجْه الْأَرْض وَلَا يُعْرَف مِنْ صَاحِبهَا وَمِنْ هَذَا قِيلَ قَدْ عَارَ الْفَرَس إِذَا اِنْفَلَتَ عَنْ صَاحِبه وَذَهَبَ عَلَى وَجْهه وَلَمْ يَرْتَع
( أَنْ تَكُون )
: أَيْ التَّمْرَة
( صَدَقَة )
: مِنْ تَمْر الصَّدَقَة وَهَذَا أَصْل فِي الْوَرَع ، وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ التَّمْر وَنَحْوهَا مِنْ الطَّعَام إِذَا وَجَدَهَا الْإِنْسَان مُلْقَاة فِي طَرِيق وَنَحْوهَا أَنَّ لَهُ أَخْذَهَا وَأَكْلهَا إِنْ شَاءَ وَأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جُمْلَة اللُّقَطَة الَّتِي حُكْمهَا التَّعْرِيف لَهَا اِنْتَهَى .
1409 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَجَدَ تَمْرَة )
: فِي الطَّرِيق مُلْقَاة
( لَأَكَلْتهَا )
: تَعْظِيمًا لِنِعْمَةِ اللَّه تَعَالَى وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى مَا وُجِدَ فِي الطَّرِيق مِنْ الطَّعَام الْقَلِيل الَّذِي لَا يُطَالِبهُ مَالِكه كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا مِنْ كَلَام الْخَطَّابِيّ ، وَعَلَى أَنَّ الْأَوْلَى بِالْمُتَّقِي أَنْ يَجْتَنِب عَمَّا فِيهِ تَرَدُّد .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : أَخْرَجَهُ مُسْلِم
( رَوَاهُ هِشَام )
: الدُّسْتُوَائِيّ
( عَنْ قَتَادَة هَكَذَا )
: أَيْ كَمَا رَوَاهُ خَالِد بْن قَيْس عَنْ قَتَادَة . وَالْفَرْق بَيْن رِوَايَة هِشَام وَخَالِد وَرِوَايَة حَمَّاد بْن سَلَمَة أَنَّ حَمَّادًا@

الصفحة 70

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text