كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

( نَحْوه )
: أَيْ نَحْو حَدِيث سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح
( قَالَ )
: أَيْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِح
( فِي قِصَّة الْإِبِل )
: وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ مُسْلِم بِهَذَا الْإِسْنَاد . وَلَفْظه : قِيلَ يَا رَسُول اللَّه فَالْإِبِل ؟ قَالَ : وَلَا صَاحِب الْإِبِل لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقّهَا وَمِنْ حَقّهَا حَلْبهَا يَوْم وِرْدهَا الْحَدِيث
( حَلَبهَا )
: قَالَ النَّوَوِيّ : بِفَتْحِ اللَّام هِيَ اللُّغَة الْمَشْهُورَة وَحُكِيَ سُكُونهَا وَهُوَ غَرِيب ضَعِيف وَإِنْ كَانَ هُوَ الْقِيَاس
( يَوْم وِرْدهَا )
: بِكَسْرِ الْوَاو الْمَاء الَّذِي تَرِد عَلَيْهِ .
قَالَ النَّوَوِيّ : قِيلَ الْوِرْد الْإِتْيَان إِلَى الْمَاء وَنَوْبَة الْإِتْيَان إِلَى الْمَاء ، فَإِنَّ الْإِبِل تَأْتِي الْمَاء فِي كُلّ ثَلَاثَة أَوْ أَرْبَعَة وَرُبَّمَا تَأْتِي فِي ثَمَانِيَة . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَمَعْنَى حَلْبهَا يَوْم وِرْدهَا أَنْ يُسْقَى أَلْبَانهَا الْمَارَّة وَهَذَا مِثْل نَهْيه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام عَنْ الْجُذَاذ بِاللَّيْلِ أَرَادَ أَنْ يُصْرَم بِالنَّهَارِ لِيَحْضُرهَا الْفُقَرَاء . وَقَالَ اِبْن الْمَلِك : وَحَصَرَ يَوْم الْوِرْد لِاجْتِمَاعِهِمْ غَالِبًا عَلَى الْمِيَاه وَهَذَا عَلَى سَبِيل الِاسْتِحْبَاب . وَقِيلَ مَعْنَاهُ وَمِنْ حَقّهَا أَنْ يَحْلُبهَا فِي يَوْم شُرْبهَا الْمَاء دُون غَيْره ، لِئَلَّا يَلْحَقهَا مَشَقَّة الْعَطَش وَمَشَقَّة الْحَلْب . وَاعْلَمْ أَنَّ ذِكْره وَقَعَ اِسْتِطْرَادًا وَبَيَانًا لِمَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَنِي بِهِ مَنْ لَهُ مُرُوءَة لَا لِكَوْنِ التَّعْذِيب يَتَرَتَّب عَلَيْهِ أَيْضًا لِمَا هُوَ مُقَرَّر مِنْ أَنَّ الْعَذَاب لَا يَكُون إِلَّا عَلَى تَرْك وَاجِب أَوْ فِعْل مُحَرَّم اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُحْمَل عَلَى وَقْت الْقَحْط أَوْ حَالَة الِاضْطِرَار .
وَقِيلَ يُحْتَمَل أَنَّ التَّعْذِيب عَلَيْهِمَا مَعًا تَغْلِيظ . قَالَهُ عَلِيّ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاة .
( عَنْ أَبِي عُمَر الْغُدَانِيّ )
: قَالَ فِي التَّقْرِيب : أَبُو عُمَر وَيُقَال أَبُو عَمْرٍو الْغُدَانِيّ@

الصفحة 78

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text