كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

وَهَذَا مُرْسَل عُبَيْد بْن عُمَيْر وُلِدَ فِي زَمَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَغَيْره مَعْدُود فِي كِبَار التَّابِعِينَ وَلِأَبِيهِ صُحْبَة .
1415 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مِنْ كُلّ جَادّ )
: بِالْجِيمِ وَالدَّال الْمُهْمَلَة هَكَذَا فِي عَامَّة النُّسَخ وَهُوَ الصَّحِيح .
وَقَالَ السُّيُوطِيُّ والسِّنْدِيّ بِالْجِيمِ وَالذَّال الْمُعْجَمَة مِنْ جَذَّ بِتَشْدِيدِ الذَّال إِذَا قَطَعَ وَمِنْ زَائِدَة ، وَقِيلَ الْمُرَاد قَدْر مِنْ النَّخْل يُجَذّ مِنْهُ عَشَرَة أَوْسُق فَهُوَ فَاعِل بِمَعْنَى مَفْعُول اِنْتَهَى كَلَامُهُمَا بِتَغَيُّرٍ .
قُلْت : جَادّ مُضَاف إِلَى عَشَرَة أَوَسْق وَبِقِنْوٍ مُتَعَلِّق بِأَمْر وَالْجَادّ بِمَعْنَى الْمَجْدُود أَيْ نَخْل يُجَدّ يَعْنِي يُقْطَع مِنْ ثَمَرَته عَشَرَة أَوْسُق قَالَ الْأَصْمَعِيّ : يُقَال لِفُلَانٍ أَرْض جَادّ مِائَة وَسْق أَيْ تُخْرِج مِائَة وَسْق إِذَا زُرِعَتْ وَهُوَ كَلَام عَرَبِيّ كَذَا فِي اللِّسَان . وَقَالَ اِبْن الْأَثِير : الْجِدَاد بِالْفَتْحِ وَالْكَسْر صِرَام النَّخْل وَهُوَ قَطْع ثَمَرَتهَا يُقَال جَدّ الثَّمَرَة يَجُدّهَا جَدًّا وَمِنْهُ الْحَدِيث أَنَّهُ أَوْصَى بِجَادّ مِائَة وَسْق لِلْأَشْعَرِيِّينَ وَبِجَادّ مِائَة وَسْق عَنْهَا لِلشَّيْبِيينَ الْجَادّ بِمَعْنَى الْمَجْدُود أَيْ نَخْل يُجَدّ مِنْهُ مَا يَبْلُغ مِائَة وَسْق . وَمِنْهُ مَنْ رَبَطَ فَرَسًا فَلَهُ جَادّ مِائَة وَخَمْسِينَ وَسْقًا . وَمِنْهُ حَدِيث أَبِي بَكْر قَالَ لِعَائِشَة إِنِّي كُنْت نَحَلْتُك جَادّ عِشْرِينَ وَسْقًا اِنْتَهَى . وَفِي جَامِع الْأُصُول تَعْنِي عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَّهُ كَانَ وَهَبَهَا فِي صِحَّته نَخْلًا يُقْطَع مِنْهُ فِي كُلّ صِرَام عِشْرُونَ وَسْقًا
( بِقِنْوٍ يُعَلَّق )
: مُتَعَلِّق بِأَمَرَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَرَادَ بِالْقِنْوِ الْعِذْق بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الرُّطَب وَالْبُسْر يُعَلَّق لِلْمَسَاكِينِ يَأْكُلُونَهُ وَهَذَا مِنْ صَدَقَة الْمَعْرُوف دُون الصَّدَقَة الَّتِي هِيَ فَرْض وَوَاجِب اِنْتَهَى . وَقِنْو بِالْفَارِسِيَّةِ خوشه خرما وَحَاصِل الْمَعْنَى أَنَّ النَّبِيّ @

الصفحة 80

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text