كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

فِيهَا أَكْثَر لِأَنَّهُ
( إِذَا نَظَر )
: أَيْ الرَّجُل
( إِلَيْهَا سَرَّتْهُ )
: أَيْ جَعَلَتْهُ مَسْرُورًا لِجَمَالِ صُورَتهَا وَحُسْن سِيرَتهَا وَحُصُول حِفْظ الدِّين بِهَا
( وَإِذَا أَمَرَهَا )
: بِأَمْرٍ شَرْعِيّ أَوْ عُرْفِيّ
( أَطَاعَتْهُ )
: وَخَدَمَتْهُ
( وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ )
: قَالَ الْقَاضِي : لَمَّا بَيَّنَ لَهُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا حَرَج عَلَيْهِمْ فِي جَمْع الْمَال وَكَنْزه مَا دَامُوا يُؤَدُّونَ الزَّكَاة وَرَأَى اِسْتِبْشَارهمْ بِهِ رَغَّبَهُمْ عَنْهُ إِلَى مَا هُوَ خَيْر وَأَبْقَى وَهِيَ الْمَرْأَة الصَّالِحَة الْجَمِيلَة فَإِنَّ الذَّهَب لَا يَنْفَعك إِلَّا بَعْد ذَهَاب عَنْك ، وَهِيَ مَا دَامَتْ مَعَك تَكُون رَفِيقَتك تَنْظُر إِلَيْهَا فَتَسُرّك وَتَقْضِي عِنْد الْحَاجَة إِلَيْهَا وَطَرَك وَتُشَاوِرهَا فِيمَا يَعِنّ لَك فَتَحْفَظ عَلَيْك سِرّك وَتَسْتَمِدّ مِنْهَا فِي حَوَائِجك فَتُطِيع أَمَرَك وَإِذَا غِبْت عَنْهَا تُحَامِي مَالَك وَتُرَاعِي عِيَالك . ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاة .
1418 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لِلسَّائِلِ حَقّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَس )
: فِيهِ الْأَمْر بِحُسْنِ الظَّنّ بِالْمُسْلِمِ الَّذِي اِمْتَهَنَ نَفْسه بِذُلِّ السُّؤَال فَلَا يُقَابِلهُ بِسُوءِ الظَّنّ بِهِ وَاحْتِقَاره بَلْ يُكَرِّمهُ بِإِظْهَارِ السُّرُور لَهُ وَيُقَدِّر أَنَّ الْفَرَس الَّتِي تَحْته عَارِيَة أَوْ أَنَّهُ مِمَّنْ يَجُوز لَهُ أَخْذ الزَّكَاة مَعَ الْغِنَى ، كَمَنْ تَحَمَّلَ حَمَالَة أَوْ غَرِمَ غُرْمًا لِإِصْلَاحِ ذَات الْبَيْن ، أَوْ يَكُون مِنْ أَصْحَاب سَهْم السَّبِيل فَيُبَاح لَهُ أَخْذهَا مَعَ الْغِنَى عَنْهَا . قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاة الصُّعُود : وَقَدْ اِنْتَقَدَ الْحَافِظ سِرَاج الدِّين الْقَزْوِينِيّ عَلَى الْمَصَابِيح أَحَادِيث وَزَعَمَ أَنَّهَا مَوْضُوعَة @

الصفحة 83

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text