كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

1423 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَبُو الْعَبَّاس الْقِلَّوْرِيّ )
: بِكَسْرِ الْقَاف وَتَشْدِيد اللَّام الْمَفْتُوحَة ، وَسُكُون الْوَاو بَعْدهَا رَاء اِسْمه أَحْمَد وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ . كَذَا فِي التَّقْرِيب
( لَا يُسْأَل بِوَجْهِ اللَّه إِلَّا الْجَنَّة )
: إِذْ كُلّ شَيْء أَحْقَر دُون عَظَمَته تَعَالَى ، وَالتَّوَسُّل بِالْعَظِيمِ فِي الْحَقِير تَحْقِير لَهُ . نَعَمْ الْجَنَّة أَعْظَم مَطْلَب لِلْإِنْسَانِ ، فَصَارَ التَّوَسُّل بِهِ تَعَالَى فِيهَا مُنَاسِبًا ، وَقَوْله إِلَّا الْجَنَّة بِالرَّفْعِ أَيْ لَا يُسْأَل بِوَجْهِ اللَّه شَيْء إِلَّا الْجَنَّة مِثْل أَنْ يُقَال : اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلك بِوَجْهِك الْكَرِيم أَنْ تُدْخِلنَا جَنَّة النَّعِيم .
قَالَ الْقَارِي : وَلَا يُسْأَل رُوِيَ غَائِبًا نَفْيًا وَنَهْيًا مَجْهُولًا وَرَفَعَ الْجَنَّة ، وَنَهْيًا مُخَاطَبًا مَعْلُومًا مُفْرَدًا وَنَصَبَ الْجَنَّة . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ لَا تَسْأَلُوا مِنْ النَّاس شَيْئًا بِوَجْهِ اللَّه مِثْل أَنْ تَقُولُوا أَعْطِنِي شَيْئًا بِوَجْهِ اللَّه أَوْ بِاَللَّهِ فَإِنَّ اِسْم اللَّه أَعْظَم مِنْ أَنْ يُسْأَل بِهِ مَتَاع الدُّنْيَا بَلْ اِسْأَلُوا بِهِ الْجَنَّة ، أَوْ لَا تَسْأَلُوا اللَّه مَتَاع الدُّنْيَا بَلْ رِضَاهُ وَالْجَنَّة . وَالْوَجْه يُعَبَّر بِهِ عَنْ الذَّات .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : فِي إِسْنَاده سُلَيْمَان بْن مُعَاذ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : سُلَيْمَان بْن مُعَاذ هُوَ سُلَيْمَان بْن قُرُم . وَذَكَرَ أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ هَذَا الْحَدِيث فِي تَرْجَمَة سُلَيْمَان بْن قُرُم وَقَالَ هَذَا الْحَدِيث لَا أَعْرِفهُ عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر إِلَّا مِنْ رِوَايَة سُلَيْمَان بْن قَرْم وَعَنْ سُلَيْمَان بْن يَعْقُوب بْن إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ وَعَنْ يَعْقُوب أَحْمَد بْن عَمْرو الْعُصْفُرِيّ . هَذَا آخِر كَلَامه .
وَهَذَا الْإِسْنَاد هُوَ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنه . وَأَحْمَد بْن عَمْرو@

الصفحة 88

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text