كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

فَرَضَ زَكَاة الْفِطْر صَاعًا مِنْ تَمْر أَوْ صَاعًا مِنْ بُرّ عَلَى كُلّ حُرّ أَوْ عَبْد ذَكَر أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَصَحَّحَهُ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنه مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْجُمَحِيِّ ، عَنْ عُبَيْد اللَّه عَنْ نَافِع . وَفِي بَعْض نُسَخ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ عَبْد اللَّه عَنْ نَافِع وَالصَّحِيح هُوَ الْأَوَّلُ أَيْ الْمُصَغَّر . وَاَللَّه أَعْلَم
( وَالْمَشْهُور عَنْ عُبَيْد اللَّه )
: الْمُصَغَّر
( لَيْسَ فِيهِ )
: فِي حَدِيث زَكَاة الْفِطْر لَفْظ
( مِنْ الْمُسْلِمِينَ )
: أَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر وَأَبِي أُسَامَة كِلَاهُمَا عَنْ عُبَيْد اللَّه الْمُصَغَّر عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : فَرَضَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاة الْفِطْر صَاعًا مِنْ تَمْر أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِير عَلَى كُلّ عَبْد أَوْ حُرّ صَغِير أَوْ كَبِير . وَالْمَعْنَى أَنَّ سَعِيدًا الْجُمَحِيَّ رَوَى عَنْ عُبَيْد اللَّه ، فَذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ لَفْظ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَّا غَيْر سَعِيد مِثْل رُوَاة عُبَيْد اللَّه مِثْل عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر وَأَبِي أُسَامَة كَمَا عِنْد مُسْلِم وَيَحْيَى بْن سَعِيد وَبِشْر بْن الْمُفَضَّل وَأَبَانَ كَمَا سَيَجِيءُ عِنْد الْمُؤَلِّف فَلَمْ يَذْكُرْ وَاحِد مِنْهُمْ عَنْ عُبَيْد اللَّه لَفْظ الْمُسْلِمِينَ .
1374 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( صَاعًا مِنْ شَعِير أَوْ تَمْر )
: اِنْتَصَبَ صَاعًا عَلَى التَّمْيِيز أَوْ أَنَّهُ مَفْعُول ثَانٍ
( عَلَى الصَّغِير وَالْكَبِير )
: وُجُوب فِطْرَة الصَّغِير فِي مَاله وَالْمُخَاطَب بِإِخْرَاجِهَا وَلِيّه إِنْ كَانَ لِلصَّغِيرِ مَال وَإِلَّا وَجَبَتْ عَلَى مَنْ تَلْزَمهُ نَفَقَته . وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُور . وَقَالَ مُحَمَّد بْن الْحَسَن : هِيَ عَلَى الْأَب مُطْلَقًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَب فَلَا شَيْء عَلَيْهِ . وَعَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ لَا تَجِب إِلَّا عَلَى مَنْ صَامَ . وَنَقَلَ@

الصفحة 9

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text