كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

1431 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِنَّ أُمّ سَعْد )
: أَرَادَ بِهِ نَفْسه
( فَأَيّ الصَّدَقَة أَفْضَل )
: أَيْ لِرُوحِهَا
( قَالَ الْمَاء )
: إِنَّمَا كَانَ الْمَاء أَفْضَل لِأَنَّهُ أَعَمّ نَفْعًا فِي الْأُمُور الدِّينِيَّة وَالدُّنْيَوِيَّة خُصُوصًا فِي تِلْكَ الْبِلَاد الْحَارَّة ، وَلِذَلِكَ مَنَّ اللَّه تَعَالَى بِقَوْلِهِ { وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا } كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ . وَفِي الْأَزْهَار الْأَفْضَلِيَّة مِنْ الْأُمُور النِّسْبِيَّة : وَكَانَ هُنَاكَ أَفْضَل لِشِدَّةِ الْحَرّ وَالْحَاجَة وَقِلَّة الْمَاء
( فَحَفَرَ )
: أَيْ سَعْد
( وَقَالَ )
: أَيْ سَعْد
( هَذِهِ لِأُمِّ سَعْد )
: أَيْ هَذِهِ الْبِئْر صَدَقَة لَهَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيث سَعِيد وَمِنْ حَدِيث الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَهُوَ مُنْقَطِع فَإِنَّ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ لَمْ يُدْرِكَا سَعْد بْن عُبَادَةَ فَإِنَّ مَوْلِد سَعِيد بْن الْمُسَيِّب سَنَة خَمْس عَشْرَة وَمَوْلِد الْحَسَن الْبَصْرِيّ سَنَة إِحْدَى وَعِشْرِينَ ، وَتُوُفِّيَ سَعْد بْن عُبَادَة بِالشَّامِ سَنَة خَمْس عَشْرَة وَقِيلَ سَنَة أَرْبَع وَعَشْرَة وَقِيلَ سَنَة إِحْدَى وَعَشْرَة فَكَيْف اِنْتَهَى .
1432 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَيّمَا مُسْلِم )
: مَا زَائِدَة وَأَيّ مَرْفُوع عَلَى الِابْتِدَاء
( كَسَا )
: أَيْ أَلْبَسَ
( عُرْي )
: بِضَمٍّ فَسُكُون أَيْ عَلَى حَاله عُرْي أَوْ لِأَجْلِ عُرْي أَوْ لِدَفْعِ عُرْي وَهُوَ يَشْمَل عُرْي الْعَوْرَة وَسَائِر الْأَعْضَاء
( مِنْ خُضْر الْجَنَّة )
: أَيْ مِنْ ثِيَابهَا الْخُضْر جَمْع أَخْضَر مِنْ بَاب إِقَامَة الصِّفَة مَقَام الْمَوْصُوف . وَفِيهِ إِيمَاء إِلَى قَوْله تَعَالَى { يَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا } وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ ( مِنْ حُلَل الْجَنَّة ) : وَلَا مُنَافَاة
( مِنْ ثِمَار الْجَنَّة )@

الصفحة 96

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text