كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ ثِمَارهَا أَفْضَل أَطْعِمَتهَا
( عَلَى ظَمَإٍ )
: بِفَتْحَتَيْنِ مَقْصُورًا وَقَدْ يُمَدّ أَيْ عَطَش
( مِنْ رَحِيق الْمَخْتُوم )
: أَيْ مِنْ خَمْر الْجَنَّة أَوْ شَرَابهَا ، وَالرَّحِيق صَفْوَة الْخَمْر وَالشَّرَاب الْخَالِص الَّذِي لَا غِشّ فِيهِ ، وَالْمَخْتُوم هُوَ الْمَصُون الَّذِي لَمْ يُبْتَذَل لِأَجَلِ خَتَامَةٍ وَلَمْ يَصِل إِلَيْهِ غَيْر أَصْحَابه ، وَهُوَ عِبَارَة عَنْ نَفَاسَته . وَقِيلَ الَّذِي يُخْتَم بِالْمِسْكِ مَكَان الطِّين وَالشَّمْع وَنَحْوه . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : هُوَ الَّذِي يُخْتَم أَوَانِيه لِنَفَاسَتِهِ وَكَرَامَته . وَقِيلَ الْمُرَاد مِنْهُ آخِر مَا يَجِدُونَ مِنْهُ فِي الطَّعْم رَائِحَة الْمِسْك مِنْ قَوْلهمْ خَتَمْت الْكِتَاب أَيْ اِنْتَهَيْت إِلَى آخِره .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : فِي إِسْنَاده أَبُو خَالِد مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَعْرُوف بِالدَّالَانِيّ وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْر وَاحِد وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد وَتَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
قَالَ النَّوَوِيّ : وَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ مَنِيحَة وَبَعْضهَا مِنْحَة بِحَذْفِ الْيَاء . قَالَ أَهْل اللُّغَة الْمِنْحَة بِكَسْرِ الْمِيم وَالْمَنِيحَة بِفَتْحِهَا مَعَ زِيَادَة الْيَاء هِيَ الْعَطِيَّة وَتَكُون فِي الْحَيَوَان وَالثِّمَار وَغَيْرهمَا . وَفِي الصَّحِيح أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَحَ أُمّ أَيْمَن عِذَاقًا أَيْ نَخِيلًا . ثُمَّ قَدْ يَكُون الْمَنِيحَة عَطِيَّة لِلرَّقَبَةِ بِمَنَافِعِهَا وَهِيَ الْهِبَة وَقَدْ تَكُون عَطِيَّة اللَّبَن أَوْ التَّمْرَة مُدَّة وَتَكُون الرَّقَبَة بَاقِيَة عَلَى مِلْك صَاحِبهَا وَيَرُدّهَا إِلَيْهِ إِذَا اِنْقَضَى اللَّبَن أَوْ التَّمْر الْمَأْذُون فِيهِ اِنْتَهَى .
1433 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَهُوَ أَتَمّ )
: أَيْ حَدِيث مُسَدَّد أَتَمّ مِنْ حَدِيث إِبْرَاهِيم
( عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ )
: أَيْ إِسْرَائِيل وَعِيسَى كِلَاهُمَا@

الصفحة 97

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text