كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 5)

يَرْوِيَانِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ
( أَرْبَعُونَ خَصْلَة )
: بِفَتْحِ الْخَاء مُبْتَدَأ
( أَعْلَاهُنَّ )
: مُبْتَدَأ ثَانٍ
( مَنِيحَة الْعَنْز )
: خَبَر الثَّانِي وَالْجُمْلَة خَبَر الْأَوَّل وَالْعَنْز بِفَتْحِ الْعَيْن وَسُكُون النُّون الْأُنْثَى مِنْ الْمَعْز أَيْ عَطِيَّة شَاة يُنْتَفَع بِلَبَنِهَا وَصُوفهَا وَيُعِيدهَا
( رَجَاء ثَوَابهَا )
: أَيْ عَلَى رَجَاء ثَوَابهَا
( وَتَصْدِيق مَوْعُودهَا )
: بِالْإِضَافَةِ مَنْصُوب بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ عَلَى تَصْدِيق مَا وَعَدَ اللَّه وَرَسُوله عَلَيْهَا لِلْعَامِلِينَ بِهَا
( إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّه بِهَا )
: أَيْ بِسَبَبِ قَبُوله لَهَا تَفْضِيلًا
( الْجَنَّة )
: فَالدُّخُول بِالْفَضْلِ لَا بِالْعَمَلِ . وَنَبَّهَ بِالْأُولَى عَلَى الْأَعْلَى كَمِنْحَةِ الْبَقَرَة وَالْبَدَنَة كَذَلِكَ بَلْ أَفْضَل . قَالَ حَسَّان : هُوَ اِبْن عَطِيَّة رَاوِي الْحَدِيث وَهُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور قَالَهُ الْعَلْقَمِيُّ . قَالَ اِبْن بَطَّال : لَيْسَ فِي قَوْل حَسَّان مَا يَمْنَع مِنْ وُجْدَان ذَلِكَ وَقَدْ حَضَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبْوَاب مِنْ أَبْوَاب الْخَيْر وَالْبِرّ لَا تُحْصَى كَثْرَة . وَمَعْلُوم أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَالِمًا بِالْأَرْبَعِينَ الْمَذْكُورَة وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرهَا لِمَعْنًى هُوَ أَنْفَع لَنَا مِنْ ذِكْرهَا وَذَلِكَ خَشْيَة مِنْ اِقْتِصَار الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَزُهْدهمْ فِي غَيْرهَا مِنْ أَبْوَاب الْخَيْر . قَالَ الْحَافِظ : إِنَّ بَعْضهمْ تَطَلَّبَهَا فَوَجَدَهَا تَزِيد عَلَى الْأَرْبَعِينَ . فَمَا زَادَهُ : إِعَانَة الصَّانِع ، وَالصَّنْعَة لِلْأَخْرَقِ ، وَإِعْطَاء شِسْع النَّعْل وَالسَّتْر عَلَى الْمُسْلِم ، وَالذَّبّ عَنْ عِرْضه وَإِدْخَال السُّرُور عَلَيْهِ ، وَالتَّفَسُّح لَهُ@

الصفحة 98

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text