كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ رِعَايَة لِقُلُوبِ قُرَيْش كَمَا تَرَكَ بِنَاء الْكَعْبَة عَلَى قَوَاعِد إِبْرَاهِيم وَيُؤَيِّدهُ مَا وَقَعَ عِنْد مُسْلِم فِي بَعْض طُرُق حَدِيث عَائِشَة فِي بِنَاء الْكَعْبَة لَأَنْفَقْت كَنْز الْكَعْبَة وَلَفْظه " لَوْلَا أَنَّ قَوْمك حَدِيث عَهْد بِكُفْرٍ لَأَنْفَقْت كَنْز الْكَعْبَة فِي سَبِيل اللَّه وَلَجَعَلْت بَابهَا بِالْأَرْضِ " الْحَدِيث . فَهَذَا التَّعْلِيل هُوَ الْمُعْتَمَد ، قَالَهُ الْحَافِظ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ . وَشَيْبَة بْن عُثْمَان هَذَا هُوَ الْقُرَشِيّ الْعَبْدَرِيّ لَهُ صُحْبَة ، كُنْيَته أَبُو عُثْمَان وَيُقَال أَبُو صَفِيَّة . لَيْسَ هَا هُنَا بَاب فِي عَامَّة النُّسَخ لَكِنْ لَا تَعَلُّق لِهَذَا الْحَدِيث مَعَ الْبَاب الْأَوَّل وَاَللَّه أَعْلَم .
1737 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مِنْ لِيَّة )
: بِكَسْرِ اللَّام وَتَشْدِيد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة غَيْر مُنْصَرِف جَبَل قُرْب الطَّائِف أَعْلَاهُ لِثَقِيفٍ وَأَسْفَله لِنَصْرِ بْن مُعَاوِيَة مَرَّ بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد اِنْصِرَافه مِنْ حُنَيْنٍ يُرِيد الطَّائِف وَأَمَرَ وَهُوَ بِهِ بِهَدْمِ حِصْن مَالِك بْن عَوْف قَائِد غَطَفَان
( فِي طَرَف الْقَرْن )
: بِفَتْحِ الْقَاف وَسُكُون الرَّاء جَبَل صَغِير فِي الْحِجَاز بِقُرْبِ الطَّائِف
( حَذْوهَا )
: أَيْ مُقَابِل السِّدْرَة
( فَاسْتَقْبَلَ نَخِبًا )
: بِفَتْحِ @

الصفحة 11

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text