كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

وبالجملة فالأمر بالتربص ثلاثة قروء إنما هو للمطلقة والمعتقة إذا فسخت فهي بالمختلعة
والأمة المستبرأة أشبه إذ المقصود براءة رحمها فالاستدلال على تعدد الأقراء في حقها بالآية غير صحيح لأنها ليست مطلقة ولو كانت مطلقة لثبت لزوجها عليها الرجعة
وأما الأحاديث في هذه اللفظة ففي صحتها نظر وحديث الدارقطني المعروف أن الحسن رواه مرسلا أن النبي صلى الله عليه و سلم أمر بريرة أن تعتد عدة الحرة ورواه البيهقي في سننه من حديث عكرمة عن ابن عباس
وفيه وجه رابع وهو أنه جعل عدتها عدة المطلقة رواه البيهقي من حديث أبي معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
ورواه أبو يعلى الموصلي عن محمد بن بكار عن أبي معشر
فهذه أربعة أوجه أحدها أن تعتد
الثاني عدة الحرة
الثالث عدة المطلقة
الرابع بثلاث حيض

الصفحة 154