كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

ذكر الاستلحاق قال الشيخ شمس الدين وليس كما قال فإن هذا القضاء إنما وقع بالمدينة المنورة بعد قيام الإسلام ومصيرها دار هجرة
وقد جعله النبي صلى الله عليه و سلم على صور الصورة الأولى أن يكون الولد من أمته التي في ملكه وقت الإصابة فإذا استلحقه لحق به من
حين استلحقه وما قسم من ميراثه قبل استلحاقه لم ينقض ويورث من المستلحق وما كان بعد استلحاقه من ميراث لم يقسم ورث منه نصيبه فإنه إنما تثبت بنوته من حين استلحقه فلا تنعطف على ما تقدم من قسمة المواريث وإن أنكره لم يلحق به وسماه أباه على كونه يدعي له ويقال إنه منه لا أنه أبوه في حكم الشرع إذ لو كان حكما لم يقبل إنكاره له ولحق به
الصورة الثانية أن يكون الولد من أمة لم تكن في ملكه وقت الإصابة فهذا ولد زنا لا يلحق به ولا يرثه بل نسبه منقطع منه
وكذلك إذا كان من حرة

الصفحة 166