كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
قلنا قد وصله سفيان وليس هو بدون شعبة عن صالح بن حي وهو ثقة عن عبدخير وهو ثقة عن زيد بن أرقم
هذا آخر كلامه
وهذا الحديث قد اشتمل على أمرين أحدهما إلحاق المتنازع فيه بالقرعة وهو مذهب إسحاق بن راهويه قال هو السنة في دعوى الولد وكان الشافعي يقول به في القديم
وذهب أحمد ومالك إلى تقديم حديث القافة عليه فقيل لأحمد في حديث زيد هذا فقال حديث القافة أحب إلي
ولم يقل أبو حنيفة بواحد من الحديثين لا بالقرعة ولا بالقافة
الأمر الثاني جعله ثلثي الدية على من وقعت له القرعة وهذا مما أشكل على الناس ولم يعرف له وجه
وسألت عنه شيخنا فقال له وجه ولم يزد
ولكن قد رواه الحميدي في مسنده بلفظه آخر يدفع الإشكال جملة قال وأغرمه ثلثي قيمة الجارية لصاحبيه وهذا لأن الولد لما لحق به صارت أم ولد وله فيها ثلثها فغرمه قيمة ثلثيها اللذين أفسدهما على الشريكين بالاستيلاد فلعل هذا هو المحفوظ وذكر ثلثي دية الولد وهم أو يكون عبر عن قيمة الجارية بالدية لأنها هي التي يودي بها فلا يكون بينهما تناقض
والله أعلم