كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
عبدا لزمعة قال والرواية هو لك عبد فإنما جعله عبدا لعبد بن زمعة لكونه رأى شبهه بعتبة فيكون منه غير لاحق بواحد منهما فيكون عبدا لعبد بن زمعة إذ هو ولد زنا من جارية زمعة وهذا تصحيف منه وغلط في الرواية والمعنى فإن الرواية الصحيحة هو لك ياعبد بن زمعة ولو صحت
رواية هو لك عبد فإنما هي على إسقاط حرف النداء كقوله تعالى يوسف أعرض عن هذا ولا يتصور أن يجعله عبدا له وقد أخبره أنه ولد على فراش أبيه ويحكم النبي صلى الله عليه و سلم بأن الولد للفراش
وهذه الزيادة التي ذكرها أبو داود وهي قوله هو أخوك ياعبد ترفع الإشكال ورجال إسنادها ثقات
ولو لم تأت فالحديث إنما يدل على إلحاقه بعبد أخا له
وأما أمره سودة وهي أخته بالاحتجاب منه فهذا يدل على أصل وهو تبعيض أحكام النسب فيكون أخاها في التحريم والميراث وغيره ولا يكون أخاها في المحرمية والخلوة والنظر إليها لمعارضة الشبه للفراش فأعطى الفراش حكمه من ثبوت الحرمة