كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

قالوا فكيف يكون عند أبي هريرة قول النبي صلى الله عليه و سلم فأكملوا عدة شعبان ثم يخالفه العلة الثانية ما ذكر الإسماعيلي قال وقد روينا هذا الحديث عن غندر وابن مهدي وابن علية وعيسى بن يونس وشبابة وعاصم بن علي والنضر بن شميل ويزيد بن هارون وأبي داود كلهم عن شعبة لم يذكر أحد منهم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين فيجوز أن يكون آدم قال ذلك من عنده على وجه التفسير للخبر وإلا فليس لانفراد البخاري عنه بهذا من بين من رواه عنه وجه
هذا آخر كلامه
وقد رواه الدارقطني فقال فيه فعدوا ثلاثين يعني عدوا شعبان ثلاثين ثم قال أخرجه البخاري عن
آدم فقال فيه فعدوا شعبان ثلاثين ولم يقل يعني وهذا يدل على أن قوله يعني من بعض الرواة والظاهر أنه آدم وأنه قوله وقد تقدم حديث ابن عباس في ذلك وتفرد آدم أيضا فيه بقوله فأكملو عدة شعبان ثلاثين وسائر الرواة إنما قالوا فأكملوا العدة كما رواه حماد بن سلمة عن عمرو ابن دينار عن ابن عباس وسفيان عن عمرو عن محمد بن حنين عن ابن عباس وحاتم بن أبي صغيرة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس وأبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس وحصين عن عمرو بن مرة عن أبي البختري وأبو خالد الدالاني عن عمرو عن أبي البختري كلهم قال في حديثه فأكملوا العدة ومنهم من قال فأكملوا ثلاثين وقال آدم من بينهم عدة شعبان فهذه الزيادة من آدم في حديث ابن عباس كهي في حديث أبي هريرة وسائر الرواة على خلافه فيه
قال بعض الحفاظ وهذا يدل على أن هذا تفسير منه في الحديثين
ومدار هذا الباب على حديث ابن عباس وأبي هريرة وابن عمر وعائشة

الصفحة 198