كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
لو فعله وهذا كقوله لعائشة أتسترين الجدار وأراد به الإنكار عليها بلفظ الاستخبار
وأمره صلى الله عليه و سلم بصوم يومين من شوال أراد به انتهاء السرار وذلك أن الشهر إذا كان تسعا وعشرين يستسر القمر يوما واحدا وإذا كان الشهر ثلاثين يستسر القمر يومين والوقت الذي خاطب فيه النبي صلى الله عليه و سلم هذا الخطاب يشبه أن يكون عدد شعبان كان ثلاثين فمن أجله أمر بصوم يومين من شوال
آخر كلامه
وقالت طائفة لعل صوم سرر هذا الشهر كان الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر فأمره بالوفاء
وقالت طائفة لعل ذلك الرجل كان قد اعتاد صيام آخر الشهر فترك آخر شعبان لظنه أن صومه
يكون استقبالا لرمضان فيكون منهيا عنه فاستحب له النبي صلى الله عليه و سلم أن يقضيه ورجح هذا بقوله إلا صوم كان يصومه أحدكم فليصمه والنهي عن التقدم لمن لا عادة له فيتفق الحديثان والله أعلم