كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)

هذا معروفا عند أصحاب أبي هريرة مع أنه أمر تعم به البلوى ويتصل به العمل والمأخذ الثاني أنهم ظنوه معارضا لحديث عائشة وأم سلمة في صيام النبي صلى الله عليه و سلم شعبان كله أو قليلا منه وقوله إلا أن يكون لأحدكم صوم فليصمه وسؤاله للرجل عن صومه سرر شعبان
قالوا وهذه الأحاديث أصح منه
وربما ظن بعضهم أن هذا الحديث لم يسمعه العلاء من أبيه
وأما المصححون له فأجابوا عن هذا بأنه ليس فيه ما يقدح في صحته وهو حديث على شرط مسلم فإن مسلما أخرج في صحيحه عدة أحاديث عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة وتفرده به تفرد ثقة بحديث مستقل وله عدة نظائر في الصحيح
قالوا والتفرد الذي يعلل به هو تفرد الرجل عن الناس بوصل ما أرسلوه أو رفع ما وقفوه أو زيادة لفظة لم يذكروها
وأما الثقة العدل إذا روى حديثا وتفرد به لم يكن تفرده علة فكم قد تفرد الثقات بسنن عن النبي صلى الله عليه و سلم عملت بها الأمة

الصفحة 205