كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
( ثُمَّ يَقَع بِهَا )
: أَيْ يُجَامِعهَا لِلرَّجْعَةِ
( وَلَا تَعُدْ )
: نَهَى عَنْ الْعُود إِلَى تَرْك الْإِشْهَاد . وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْإِشْهَاد عَلَى الرَّاجِعَة . وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى عَدَم وُجُوب الْإِشْهَاد فِي الرَّجْعَة أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه وَالشَّافِعِيّ فِي أَحَد قَوْلَيْهِ . وَاسْتُدِلَّ لَهُمْ بِحَدِيثِ اِبْن عُمَر السَّالِف فَإِنَّ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيُرَاجِعْهَا وَلَمْ يَذْكُر الْإِشْهَاد . وَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ : إِنَّهُ يَجِب الْإِشْهَاد فِي الرَّجْعَة . وَالِاحْتِجَاج بِحَدِيثِ الْبَاب لَا يَصْلُح لِلِاحْتِجَاجِ لِأَنَّهُ قَوْل صَحَابِيّ فِي أَمْر مِنْ مَسَارِح الِاجْتِهَاد ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ لَوْلَا مَا وَقَعَ مِنْ قَوْله طَلَّقْت لِغَيْرِ سُنَّة وَرَاجَعْت لِغَيْرِ سُنَّة . هَذَا تَلْخِيص مَا فِي النَّيْل .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ .
1871 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَنَّهُ اِسْتَفْتَى اِبْن عَبَّاس )
: أَيْ أَنَّهُ طَلَبَ الْفَتْوَى مِنْ اِبْن عَبَّاس
( فِي مَمْلُوك كَانَتْ تَحْته مَمْلُوكَة )
: أَيْ كَانَتْ فِي نِكَاحه
( فَطَلَّقَهَا )
: أَيْ طَلَّقَ الْمَمْلُوك الْمَمْلُوكَة
( ثُمَّ عُتِقَا )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( بَعْد ذَلِكَ )
: أَيْ بَعْد الطَّلَاق
( هَلْ يَصْلُح لَهُ )
: أَيْ هَلْ@
الصفحة 254