كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 6)
يَجُوز لِلْمَمْلُوكِ
( أَنْ يَخْطُبهَا )
: مِنْ الْخِطْبَة بِالْكَسْرِ
( قَالَ )
: أَيْ اِبْن عَبَّاس
( نَعَمْ )
: أَيْ يَجُوز لَهُ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : لَمْ يَذْهَب إِلَى هَذَا أَحَد مِنْ الْعُلَمَاء فِيمَا أَعْلَم ، وَفِي إِسْنَاده مَقَال . وَمَذْهَب عَامَّة الْفُقَهَاء أَنَّ الْمَمْلُوكَة إِذَا كَانَتْ تَحْت مَمْلُوك فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ أَنَّهَا لَا تَصْلُح لَهُ إِلَّا بَعْد زَوْج .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
وَأَبُو الْحَسَن هَذَا قَدْ ذُكِرَ بِخَيْرٍ وَصَلَاح ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم وَأَبُو زُرْعَة الرَّازِيَّانِ غَيْر أَنَّ الرَّاوِي عَنْهُ عُمَر بْن مُعَتِّب ، وَقَدْ قَالَ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ : عُمَر بْن الْمُعَتِّب مُنْكَر الْحَدِيث ، وَسُئِلَ أَيْضًا عَنْهُ فَقَالَ مَجْهُول لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْر يَحْيَى يَعْنِي اِبْن أَبِي كَثِير . وَقَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن النَّسَائِيُّ : عُمَر بْن مُعَتِّب لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ الْأَمِير أَبُو نَصْر : مُنْكَر الْحَدِيث . هَذَا آخِر كَلَامه .
وَمُعَتِّب بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد التَّاء ثَالِث الْحُرُوف وَكَسْرهَا وَبَعْدهَا بَاءٌ مُوَحَّدَة . اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ .
( بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ بِلَا إِخْبَار )
: أَيْ بِإِسْنَادِ الْحَدِيث الْمَذْكُور وَمَعْنَاهُ لَكِنْ بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَة دُون صِيغَة الْإِخْبَار
( بَقِيَتْ لَك وَاحِدَة )
: أَيْ تَطْلِيقَة وَاحِدَة لِأَنَّهَا صَارَتْ حُرَّة وَطَلَاقهَا ثَلَاثَة
( قَالَ اِبْن الْمُبَارَك لِمَعْمَرِ مَنْ أَبُو الْحَسَن هَذَا لَقَدْ تَحَمَّلَ @
الصفحة 255